أعلن وزير التجارة، أثير الغريري، اليوم الخميس، أن قرار حجب الحصة التموينية سيشمل المواطنين الذين تتجاوز رواتبهم المليون ونصف المليون دينار عراقي، مؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة في التوزيع وتفعيل مبدأ الحجب الذاتي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وأوضح الغريري، في تصريح صحفي، أن الهدف من هذا القرار هو تغيير “ثقافة الدعم” لدى المواطن، مشيراً إلى أنه لا يمكن المساواة في الحصول على الدعم بين موظف يتقاضى راتباً يتجاوز المليون ونصف المليون دينار، وشخص كاسب أو عاطل عن العمل لا يتجاوز دخله الشهري مبلغ خمسمائة ألف دينار.
وأشار الوزير إلى أن قرار الدعم الموجه كان قد فُرض منذ تسعينيات القرن الماضي عندما كانت الرواتب شبه معدومة. أما اليوم، ومع وجود رواتب تصل إلى مليون ونصف المليون ومليوني دينار، فإنه لا يمكن لأصحاب هذه الرواتب الاستمرار في تلقي الدعم بنفس الطريقة التي يتلقاها أصحاب رواتب الرعاية الاجتماعية.
وأضاف الغريري أن الوزارة تعمل على تحقيق “عدالة في التوزيع” و”استهداف حقيقي للمستحقين” للدعم.
وذكر أن القرار الحالي هو عودة للقرار السابق الذي كان معمولاً به في العام الماضي، حيث كان الحجب على أصحاب الرواتب التي تزيد على مليون ونصف المليون دينار، وتم رفعه مؤقتاً إلى مليوني دينار بسبب تغير سعر الصرف كحالة طارئة.
وأكد أن الوزارة ستعود إلى الحد السابق وهو مليون ونصف المليون، ليتم حجب الدعم عن كل من يزيد دخله عن هذا الرقم.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن “الإضافة مفتوحة” وأن مئات الآلاف من الموظفين قد تمت إضافتهم بالفعل، لكن لا بد من وجود عدالة واستهداف أدق في التوزيع يضمن “استدامة مشروع البطاقة التموينية”.
كما شدد الغريري على أن إزالة غير المستحقين ستساهم في تحسين “عدد ونوعية المواد المجهزة” ضمن المواصفة العراقية ومن مناشئ عالمية.
ونوّه إلى ضرورة تفعيل مبدأ “الحجب الذاتي” في حالات معينة، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر لتسلم ضابط كبير، أو تاجر، أو مستثمر، أو صاحب شركة الحصة التموينية، كونها مخصصة في الأساس للفقراء والمحتاجين.
