رأي

سلام من دون سلام!

١- انتهى مؤتمر شرم الشيخ للسلام دون أن يقترب من جوهر السلام.

العالم تابع “العرض الترامبي” — استعراض القوة والإملاءات، لا حواراً ولا حلولاً.

٢- لم يرد في كلمات القادة أي ذكر لـ ٦٥ ألف مدني قضوا في الحرب، ومعظمهم نساء وأطفال. القمة تجنّبت عمداً الحديث عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

٣- المؤتمر تحوّل إلى مسرح دبلوماسي يُديره ترامب بإهانة صريحة للقواعد الدولية، فيما اكتفى الحاضرون بدور المتفرّجين.

٤- الحكام الذين شاركوا في القمة لم يكونوا شركاء في صناعة القرار، بل ديكور سياسي يُستدعى لتجميل مشهدٍ صُمّم مسبقاً في واشنطن.

٥- ما جرى في شرم الشيخ كشف حقيقة “السلام” الذي يُسوَّق اليوم:

سلام بلا عدالة، ومؤتمر بلا فلسطين.

العالم شاهد العرض، وفهم الرسال.

٦- لم تكن القمة سوى إعادة بث لنسخة قديمة من السياسة الأميركية: الوعود كثيرة، والمضمون فارغ.

الضحايا يُغَيَّبون عن الصورة، بينما تُدار العدسات نحو المقاعد المذهّبة.

٧- حتى الخطاب الإنساني غاب تماماً.

لم يتحدث أحد عن أمهات غزة، أو أطفال المخيمات، أو مدنٍ تُقصف ثم يُطلَب منها الصمت باسم السلام.

٨- انتهى مؤتمر شرم الشيخ، وبقي السؤال الأخلاقي مفتوحاً:

أيّ سلام هذا الذي يُبنى فوق أنقاض العدالة؟

لقد شاهد العالم الترامب شو… لكنه لم يشاهد السلام وهو يسمع لغة التهديد بالقوة والغطرسة لإيران ولأكثر من دولة في العالم.

* من تغريدات الدكتور راشد الراشد على منصة “اكس”

عن المؤلف

د. راشد الراشد

اترك تعليقا