الأخبار

جرم انتخابي يوجب الاستبعاد والإحالة للقضاء؛ المفوضية تحذر من شراء بطاقات الناخب

الهدى – بغداد ..

أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الأحد، أنها تتعامل بجدية بالغة مع أي تقارير حول محاولات جمع أو شراء بطاقات الناخبين من قبل بعض الجهات أو الأفراد، مشددة على أن هذه الممارسات تمثل “جريمة انتخابية خطيرة” تهدد نزاهة العملية الانتخابية.

وشددت المفوضية على أن حماية إرادة الناخب وصون نزاهة الانتخابات هي “مسؤولية وطنية مشتركة”.

وقالت نائب المتحدث باسم المفوضية، نبراس أبو سودة، في تصريح صحفي، إن “المفوضية تتابع بجدية بالغة ما يُتداول من أنباء حول قيام بعض الجهات أو الأفراد بجمع أو شراء بطاقات الناخبين”، محذرة من أن هذه الأفعال، في حال ثبوتها بالأدلة الدامغة، تُعد “جرماً انتخابياً خطيراً” يهدف بشكل مباشر إلى التأثير في إرادة الناخبين، ويشكل ضرراً بالغاً على بيئة الانتخابات ومعايير نزاهتها.

وأكدت أبو سودة، أن المفوضية لن تتساهل أو تتهاون مع أي من هذه الممارسات بأي حال من الأحوال.

إجراءات رادعة واستبعاد المرشحين

وأوضحت أبو سودة، أن المفوضية ستقوم باتخاذ “إجراءات رادعة” فور ثبوت وقوع مثل هذه المخالفات. وتشمل هذه الإجراءات، استبعاد المرشح المخالف بشكل فوري من السباق الانتخابي، وإحالة الملف إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيق وتطبيق الجزاءات القانونية المنصوص عليها في القوانين النافذة.

آليات وقائية لمنع التلاعب بالبطاقة الانتخابية

وفي سياق متصل، بينت أبو سودة أن المفوضية تعتمد إجراءات وقائية صارمة تهدف إلى منع إساءة استخدام بطاقة الناخب وضمان عدم تداولها بشكل غير مشروع.

وأشارت إلى أن تصميم البطاقة يضمن عملها حصراً من قبل صاحبها عبر استخدام تقنية البصمة الثلاثية، بالإضافة إلى تعطيلها لمدة 72 ساعة بعد كل استخدام.

كما شددت على أن البطاقة لا تُسلَّم إلا للناخب نفسه أو لأحد أفراد أسرته بعد التحقق من بياناتهم كعائلة واحدة في البطاقة التموينية، وذلك لقطع الطريق على أي محاولة لتداولها أو التلاعب بها.

الجرائم والعقوبات القانونية

وأفادت نائب المتحدث باسم المفوضية أن الجرائم المتعلقة بالبطاقة الانتخابية تندرج تحت أحكام قانون العقوبات العراقي، وقانون الانتخابات رقم (12) لسنة 2018 وتعديله رقم (4) لسنة 2023.

وتشمل هذه الجرائم أفعالاً متعددة، أبرزها: الاستحواذ غير المشروع على بطاقة الناخب، شراء أو بيع البطاقة الانتخابية، انتحال صفة ناخب آخر أو التصويت بدلاً عنه، واستخدام البطاقة لغرض التأثير في نتائج الانتخابات.

وذكرت أبو سودة أن العقوبات القانونية في هذه الحالات قد تكون مشددة، وقد تصل إلى السجن أو الغرامة، بناءً على جسامة الفعل المرتكب، فضلاً عن حرمان المرشحين المتورطين من المشاركة في الانتخابات.

وفي ختام تصريحها، أكدت المفوضية أن حماية إرادة الناخبين وصون نزاهة الانتخابات مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، داعية جميع الأطراف السياسية والأفراد إلى الالتزام التام بالقانون والابتعاد عن أي ممارسات يمكن أن تسيء إلى العملية الانتخابية أو تقوّض ثقة المواطنين بنزاهتها.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا