الهدى – خاص ..
في خطوة تصعيدية لافتة ومؤثرة، وجه الأسرى السياسيون البحرينيون، الذين يقضون أعواماً طويلة في سجون النظام الحاكم فث البحرين، جراء مطالبتهم بحق الإرادة السياسية والكرامة الوطنية، رسالة من داخل الزنازين تدعو الشعب البحريني إلى حراك جاد ومستدام، مؤكدين أن إطلاق سراحهم مرهون بالضغط الشعبي المتواصل والمكثف على النظام.
الرسالة، التي بدأت بتحية إجلال وإكبار لشعب البحرين، كشفت عن الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، حيث ذكر الأسرى أنهم تعرضوا “لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل” طوال فترة اعتقالهم.
وأكد الأسرى بوضوح أن النظام “لن يفرج عنا أبداً” وسيجعل من السجن “مكاننا الذي يجب أن نحيا ونموت فيه”، ما لم “تكن هناك أدوات تضغط عليه وتثنيه عن هذا الأمر”.
في المقابل، أعرب الأسرى عن “يقين وثقة بالله” بأن تحركهم من داخل السجن، مدعوماً بـ “دعمكم الجاد المتواصل”، يمكن أن يغير هذا الواقع ويُكلل “هذا الجهاد بلقاء قريب بيننا وبينكم”.
تصعيد من داخل السجن: الامتناع عن وجبتي الإفطار والعشاء
وتزامنًا مع هذه الرسالة، بدأ الأسرى في أحد مباني سجن جو، خطوة تصعيدية ملموسة، حيث أعلنوا عن امتناعهم التام عن استلام وجبتي الإفطار والعشاء، والاكتفاء فقط بوجبة الغداء.
وتأتي هذه الخطوة، ضمن فعاليات ” حقنا ثابت”، كأداة ضغط قوية لرفع مطلبهم الأساسي بالإفراج الفوري عنهم.
حراك ميداني متزايد: “حقنا ثابت” ينتقل إلى الشارع
وعلى الصعيد الميداني، شهدت قرية سماهيج، خلف مطار البحرين الدولي، تظاهرة غاضبة رغم حالة الاستنفار الأمني المشدد.
المتظاهرون رفعوا “الصرخة” تضامنًا مع الأسرى، مؤكدين على حقهم الثابت في الحرية ومطالبين بـ تبييض السجون. وهذه التظاهرة تبرهن على استجابة الشارع الفورية لنداء الأسرى وتصعيدهم الأخير.
مقترحات لتعزيز الحراك الشعبي
ولضمان استمرارية وتصعيد الضغط، قدم الأسرى مجموعة من المقترحات التفصيلية التي تستهدف جميع شرائح المجتمع وتشمل:
تنظيم المسيرات والاعتصامات والتحركات الاحتجاجية الأخرى الميدانية تنظيم أمسيات دعائية لتوحيد جهود الدعاء والتوجه لله من أجل الإفراج عن الأسرى تنظيم زيارات لعوائل الأسرى لدعمهم معنوياً ومادياً نشر المواد الإعلامية الخاصة بالفعاليات على أوسع نطاق ممكن مناقشة قضية الأسرى في كل تجمع، وحث الشعب على ابتكار وسائل ضاغطة جديدة والمشاركة فيها بفعالية.
وفي ختام رسالتهم، وجه الأسرى نداءً عاجلاً لجميع القوى الوطنية والمواطنين للمشاركة “الفعالة إعلامياً وميدانياً خصوصاً في هذا اليوم”، مؤكدين أن الوحدة والتصعيد المشترك هما السبيل الوحيد لكسر قيود الظلم وتحقيق “حقنا الثابت” في الحرية.
