الهدى – كربلاء المقدسة ..
أصدرت “اللجنة التنسيقية لمشروع قدسية كربلاء المقدسة” اليوم بيانًا موسعًا ومعبرًا عن استيائها وألمها، تندد فيه بشدة بما وصفته بـ “التجاوز على حرمة المدينة المقدسة” خلال الأنشطة الدعائية والانتخابية الأخيرة التي شهدتها كربلاء، أرض الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام).
واستهلت اللجنة بيانها، الذي ورد لمجلة الهدى، بعبارات تؤكد على طهارة المدينة وقدسيتها، قائلة: “أشهدُ أنّك طاهرٌ طُهرٌ مُطهَّر، من طُهرٍ طُهرٍ مُطهَّر، طَهُرتَ وطهَّرتَ، وحُرِّمتَ وطهُرتْ أرضٌ أنتَ فيها.”
انتقاد صارم لمظاهر الحملات الانتخابية
وأعرب البيان عن بالغ الأسف والألم لما جرى، مشيرًا إلى أن المدينة الطاهرة شهدت “حملةً انتخابيّة تخلّلها حضورُ نساءٍ لم يلتزمن بالزيِّ الإسلاميِّ والحجابِ الشرعيِّ الواجب في أرضٍ مقدّسةٍ كهذه، في مشهدٍ مؤسفٍ لا ينسجم مع قداسةِ كربلاء ولا مع طهارةِ تربتها التي احتضنت دماءَ الشهداء.”
واعتبرت اللجنة أن إقامة مثل هذه الحملات بمظاهر “بعيدةٍ عن روحِ العفّة والالتزام” يمثل “تجاوزًا على حرمة المدينة، وإساءةً إلى مكانتها الدينية والروحية في وجدان الأمة.”
دعوة للمسؤولين بالتركيز على الخدمات بدلًا من إثارة استياء المؤمنين
وفي سياق توجيه رسالة إلى المسؤولين والمرشحين، أكدت اللجنة أن الأجدر بهم كان “أن يُظهِروا احترامَهم لهذه البقعة المباركة عبر إطلاق مشاريع خدمية وتنموية تُعالج مشكلات المدينة الحقيقيّة، مثل حل مشكلة سكنة العشوائيات، وتطوير البنى التحتية، وخدمة زُوّار الإمام الحسين عليه السلام، بدلًا من إقامة نشاطاتٍ تُثير استياءَ المؤمنين وتتنافى مع روح كربلاء الطاهرة.”
رفض قاطع للغناء والموسيقى والتبرج
وشددت اللجنة التنسيقية، في بيانها، على أن احترام قدسية كربلاء وحرمة سيد الشهداء (عليه السلام) هو “واجب على كلّ من يزور هذه المدينة الطاهرة، ويجب الالتزام بالزي الإسلامي والحجاب الشرعي وكل ما يليق بمقامها الشريف.”
كما أكد “أهالي كربلاء المقدسة الحسيين” – بحسب البيان – على رفضهم التام وبأي شكل من الأشكال “لمظاهر الغناء والموسيقى والتبرج في هذه المدينة الطاهرة، وكل ما يسيء إلى قدسيتها وروحها الحسينية.”
كربلاء ليست ساحة للدعاية العابرة
واختتم البيان بتأكيد حاسم على مكانة كربلاء، مؤكدًا أنها “ليست ساحةً للدعاية الانتخابية العابرة، بل هي أرضُ الشهادةِ والقداسة، وعلى كلّ من يدخلها ـ من أعلى مسؤولٍ إلى أدنى فردٍ ـ أن يُدرك قدسية هذه الأرض الطاهرة وأنّ أهلَها لن يسكتوا عن أيّ إساءةٍ تُوجَّه إلى حرمتها.”
ويُعد هذا البيان دعوة واضحة للالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية التي تليق بالمدينة المقدسة، وتحذيرًا من مغبة تجاهل قدسيتها من قبل كافة الفعاليات والأفراد، بمن فيهم المسؤولون والمرشحون للانتخابات.
