الأخبار

نائب يحذر من كارثة عقارية تطال مبادرة قطع الأراضي للمستفيدين في كربلاء

الهدى – كربلاء المقدسة ..

وجه النائب محمد جاسم الخفاجي عن كتلة إشراقة كانون النيابية، تحذيراً شديد اللهجة بشأن “المبادرة التي أُطلقت لتوزيع 14 ألف قطعة أرض سكنية” على المعلمين والتربويين وفق صيغة “المطور العقاري” في كربلاء.

ودعا الخفاجي في تصريح صحفقي، المواطنين المشمولين، خاصة المعلمين، إلى “الحذر والتأكد والاطمئنان” قبل الإقدام على شراء هذه الأراضي.

وأشار الخفاجي إلى وجود “فراغ تشريعي واضح” وعدم وجود ضوابط وتعليمات واضحة حتى الآن تحكم هذه المبادرة، ما يثير مخاوف جدية من تكرار “كارثة” سابقة في مشاريع استثمارية.

مآخذ قانونية ومالية خطيرة

وأوضح النائب الخفاجي أن عملية البيع المباشر لقطع الأراضي في ظل الظروف الحالية تنطوي على عدة مخالفات ومخاطر، أبرزها، غياب الضمانات القانونية، متسائلا عن كيفية بيع هذه الأراضي وهي “إلى الآن لم تُملَّك إلى الجهة المستثمرة”، وعما إذا كان هناك “عقد استثماري” رسمي بين الشركة وهيئة الاستثمار في المحافظة.

وأكد الخفاجي أن نظام الاستثمار يشترط وجود نسبة إنجاز لا تقل عن 20% في الخدمات أو البنى التحتية قبل البدء بالبيع، متسائلاً عن “الخدمات التي قُدمت على هذه الأراضي” وما هي “العمليات الإنشائية التي أُجريت عليها”.

وحول استيفاء المبالغ دون خدمات، وصف النائب الخفاجي استيفاء مبالغ تصل إلى “5 أو 10 ملايين دينار” من كل متقدم أو راغب فور إطلاق الفكرة بأنه “كارثة” و”بيع على خريطة فقط”، خاصة وأن المادة (2) من قانون الموازنة تُلزم المطور العقاري بتوفير الخدمات (كهرباء، مجاري، ماء، كيبل ضوئي) أولاً، ثم يبدأ ببيع الأراضي واستيفاء المبالغ التي أنفقها على تلك الخدمات.

وحذر الخفاجي من عدم وجود “حساب ضامن مصرفي” للمبالغ التي ستُودع من قبل المواطنين، ما يضع أموالهم في خطر، مشيراً إلى أن المصير قد يكون مثل مشروع سابق اختفت فيه الأرض والأموال.

دعوة إلى التريث والتدقيق ومخاوف من استغلال انتخابي

ودعا النائب محمد الخفاجي، المواطنين إلى التريث والتدقيق في الإجراءات، مؤكداً أن هذه المرحلة “خطرة جداً” وقد تجعل المواطن ضحية. كما أشار إلى أن اللجوء إلى صيغة البيع الحالية هو مجرد “إيصال” يُنشئ التزامات على المواطن وحده، دون وجود ضمانات من الدولة.

وانتقد الخفاجي غياب مجلس النواب وعدم قيامه بدوره الرقابي في هذه القضية، كما انتقد “انشغال الحكومة بالانتخابات” لدرجة أن اهتمامها بمصلحة المواطن يصبح “وفق ما تحصل عليه من أصوات انتخابية”.

وأقر النائب بوجود “نوايا طيبة” وجهود من نقابة المعلمين، ولكنه أكد أن الإجراءات يجب أن تتسم بـ”الشفافية والوضوح” وأن يكون هناك “سند قانوني يحمي المواطن والمستفيد”.

واختتم الخفاجي حديثه بالتأكيد على أنه “سيتحرك رسمياً” لمتابعة هذا الموضوع مع الجهات المختصة، مطالباً الحكومة “بتقديم ضمانات حقيقية” للمواطنين قبل أن تذهب أموالهم “هباءً سُدى”.

واطلقت في كربلاء، يوم الخميس الماضي، استمارة التقديم لمشروع 14 ألف وحدة سكنية ضمن المطوّر العقاري للملاكات التربوية.

وعُقد في قاعة نقابة المعلمين بمحافظة كربلاء المقدسة، اجتماع تحضيري موسع قبيل إطلاق مشروع المطوّر العقاري الذي أعلنه رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، والرامي إلى منح (14 ألف وحدة سكنية) لملاكات المديرية العامة للتربية في المحافظة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا