الأخبار

خطة طموحة لتعزيز صادرات التمور العراقية بدعم من الزراعة

الهدى – بغداد ..

كشفت وزارة الزراعة، اليوم السبت، عن خطة شاملة تهدف إلى زيادة صادرات التمور بشكل ملحوظ خلال عام 2025، وذلك في إطار مساعيها لإعادة القطاع إلى موقعه الريادي عالميًا.

وتتضمن الخطة مبادرات نوعية لدعم المزارعين، أبرزها التعاقد مع شركة بريطانية متخصصة لإنتاج وبيع فسائل النخيل النسيجية بأسعار مدعومة.

التركيز على الأسس العلمية وتنمية النخيل

وفي تصريح صحفي، أكد وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، أن الوزارة تولي قطاع النخيل والتمور “اهتماماً كبيراً” باعتباره أحد أهم مكونات القطاع الزراعي في البلاد.

وأشار الجبوري إلى أن الجهود، منذ تأسيس مركز النخيل والتمور في دائرة البستنة، تركزت على اعتماد الأسس العلمية الحديثة واستخدام أفضل الطرق والتقنيات في تطوير مشاريع البستنة وخاصة زراعة النخيل.

وأوضح أن الوزارة نفذت “البرنامج الوطني لتأهيل وتنمية النخيل وإكثار الفسائل النسيجية”، الذي يعتمد على تقنيات حديثة وإشراف كوادر متخصصة.

ويهدف هذا البرنامج إلى تنمية فسائل النخيل النسيجية، سواء الأصناف الاقتصادية أو النادرة، وزيادة أعداد أشجار النخيل ونشرها بالأساليب العلمية المتطورة.

قفزة نوعية وارتفاع في الأعداد والصادرات

وشدد الجبوري على أن قطاع النخيل والتمور شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية عبر إعادة تأهيل مشاريع البستنة بدعم من المستثمرين وأصحاب البساتين في عموم المحافظات.

وقد أثمرت هذه الجهود عن زيادة أعداد النخيل لتتجاوز 22 مليون نخلة، بالإضافة إلى ارتفاع حجم صادرات التمور العراقية في موسم 2024.

وتتطلع الوزارة بجدية إلى زيادة الكميات المصدرة في عام 2025، سواء كتمور خام أو من خلال الشركات المسوقة التي تعمل على تعبئة وتغليف وتصنيع التمور، مما يضيف قيمة إضافية للمنتج العراقي في الأسواق العالمية.

وقد أثمرت هذه الجهود بالفعل عن إنشاء مزارع ضخمة تضم أكثر من 100 ألف نخلة في المزرعة الواحدة، مما يعد مؤشراً واضحاً على تطور القطاع.

دعم المزارعين والتعاقد مع شركة بريطانية

وفي خطوة مهمة لتعزيز الإنتاج، أشار الجبوري إلى استمرار الوزارة في دعم القطاع عبر حملات المكافحة الأرضية والجوية ضد الآفات التي تصيب النخيل، مثل حشرة الدوباس.

والأبرز هو التعاقد مع شركة بريطانية رصينة لإنتاج الفسائل النسيجية، والتي سيتم بيعها لأصحاب البساتين بأسعار مدعومة. ويهدف هذا الإجراء إلى تطوير مزارع النخيل باستخدام طرق الري الحديثة بالتنقيط لترشيد استهلاك المياه وضمان استدامة الإنتاج.

جهود لمواجهة الأضرار التاريخية

وفي ختام تصريحه، أكد وكيل الوزارة أن الحكومة عازمة على إعادة النهوض بثروة النخيل لتعود إلى موقعها الريادي، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الحروب وتجريف البساتين القريبة من المدن. ولذلك، كان قرار مجلس الوزراء رقم (50) لسنة 2016 القاضي بوقف تجريف البساتين ومحاسبة المخالفين، خطوة محورية في حماية هذه الثروة الوطنية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا