الهدى – قم المقدسة ..
أكد سماحة الشيخ عبد الله الصالح أن غياب القادة البارزين وتأثير ذلك لا يمثل بأي حال من الأحوال نهاية للمشروع، مشددًا على أن الحركة والرسالة لا تتوقفان برحيل شخصياتها، مهما كانت أهميتها.
جاء ذلك في محاضرة لسماحته بعنوان “أين النصر بعد غياب القادة؟!” ضمن أنشطة “مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي”، الذي اقيم في مدينة قم المقدسة.
غياب القادة مؤثر ولكنه ليس نهاية الطريق
وأشار سماحة الشيخ الصالح في مستهل حديثه، الذي تابعته مجلة الهدى، إلى أن الأمة “فقدت في الفترة الماضية مجموعة من القادة الكبار”، معترفًا بأن رحيلهم يسبب تأثيرًا لا يمكن إنكاره.
وقال سماحته: “لا شك يؤثرون، يعني إذا واحد يقول ما نتأثر يبالغ”، ولكنه عاد ليؤكد حقيقة أهم وهي أن “الدنيا لا تتوقف، والرسالة لن تتوقف“.
وأضاف سماحته موضحًا، “لو تتوقف كان توقفت يوم اختار الله سبحانه وتعالى نبيه الأكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، أمير المؤمنين (عليه السلام) راح، الزهراء (سلام الله عليها) راحت، الإمام الحسن (عليه السلام) راح”.
السيدة زينب (عليها السلام) مثال على قوة الرسالة
وقدم الشيخ الصالح مثالًا تاريخيًا بليغًا من واقعة كربلاء، مستشهدًا بموقف السيدة زينب (عليها السلام) يوم العاشر من المحرم. فقد روت كيف جاءت إلى أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) وهو “يسن سيفه ويقول تلك الأبيات المقرحة”، قائلة له: “كأنك تنتزع نفسك انتزاعًا”. أجابها الإمام الحسين (عليه السلام) بكلمات تعكس هذه الحقيقة الإلهية: “أُخية، جدي كان خيرًا مني ومات، أبي كان خيرًا مني ومات، أمي كانت خيرًا مني وماتت، وأخي كان خيرًا مني ومات، هذه سُنة الحياة“.
وأكد سماحة الشيخ الصالح، على أن السيدة زينب (عليها السلام)، بعد انتهاء المعركة ووداعها لأخيها، تحولت إلى رمز للقوة والإصرار، مشيرًا إلى موقفها في مجلس يزيد حيث وقفت وقالت: “فوالله لا تمحو ذكرنا“.
وختم الشيخ عبد الله الصالح محاضرته بالخلاصة المركزية التي أراد إيصالها، مؤكدًا على أن “غياب القادة لا يعني نهاية المشروع“.
