الهدى – خاص
أعلن رزاق الأسدي، مدير إعلام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مكتب كربلاء، في تصريح لبرنامج “ستوديو النور الخدمي” الذي يُبث عبر أثير إذاعة النور ويُقدمه ويُعده الإعلامي محمد الطائي، عن جملة من الإجراءات والاستعدادات التي يقوم بها مكتب كربلاء استعدادًا لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وقال الاسدي في حديث مطول لاذاعة النور وتابعته مجلة الهدى، تتمثل أبرز الاستعدادات، بحسب الاسدي، في الجانب التدريبي المكثف الذي يستهدف مستويات مختلفة من الكوادر المعنية بالعملية الانتخابية، وذلك لضمان سير الاقتراع بسلاسة وكفاءة.
وأوضح الأسدي، أن مكتب انتخابات كربلاء يعمل على إعداد وتدريب الكوادر المتقدمة على واجهات الأجهزة الإلكترونية وكذلك على آلية استخدامها، وهي الأجهزة التي ستُستخدم في يومي الاقتراع الخاص والعام.
ويشمل التدريب كذلك مدراء المراكز الانتخابية المنتشرة في عموم محافظة كربلاء لتعريفهم على هذه الآلية. وهو يستهدف المستوى الثالث من التدريب موظفي الاقتراع الذين ظهرت أسماؤهم من خلال القرعة الإلكترونية ليكونوا جاهزين للمشاركة في يوم الاقتراع الخاص والعام.
ووجه الأسدي نداءً، عبر برنامج “ستوديو النور الخدمي” الذي يُبث عبر أثير إذاعة النور، يدعو فيه جميع ناخبي محافظة كربلاء إلى ضرورة التوجه لاستلام بطاقتهم الانتخابية البايومترية.
أكد الأسدي أن 34 مركز تسجيل منتشرة في عموم المحافظة تقوم حاليًا بتوزيع البطاقة الانتخابية التي وصلت في الأسابيع الماضية.
وشدد على أهمية استلام هذه البطاقة، مشيرًا إلى أنها “السبيل والجواز الوحيد” الذي سيسمح للناخب بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأشار الأسدي إلى أن يوم الاقتراع العام لجميع الناخبين قد حُدد في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني (11/11) من هذا العام، ويسبقه بيوم واحد الاقتراع الخاص الذي سيُجرى لقوات الدفاع والداخلية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتهيئة الظروف المثالية لإنجاح الاستحقاق الانتخابي القادم.
وأوضح الأسدي أن العدد الإجمالي لناخبي محافظة كربلاء يتجاوز 934,000 ناخب، وهم المؤهلون للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
ويتوزع هذا العدد ليشمل ناخبي الاقتراع العام الذين يبلغ عددهم 634,816 ناخب. أما ناخبو التصويت الخاص، وهم من قوات الدفاع والداخلية، فيبلغ عددهم 31,249 ناخب.
وفيما يتعلق بالتمثيل والمنافسة، أكد الأسدي أن محافظة كربلاء مخصص لها 11 مقعدًا. ويتنافس على هذه المقاعد 196 مرشحًا من الذكور و68 مرشحة من الإناث. وتشارك في هذه الانتخابات 13 قائمة، مقسمة إلى 5 أحزاب و7 ائتلافات، بالإضافة إلى مرشح فرد واحد.
كما تناول مدير الإعلام البنية التحتية للعملية الانتخابية، حيث أشار إلى أن عدد مراكز التسجيل المنتشرة في عموم المحافظة يبلغ 34 مركزًا.
وتستقبل هذه المراكز حاليًا الناخبين الذين حدثوا بياناتهم لاستلام بطاقاتهم الانتخابية، والتي وصلت مؤخرًا وبدأ توزيعها منذ الأسبوع الماضي.
وفي يوم الاقتراع، سيكون عدد مراكز اقتراع التصويت العام 249 مركزًا، جاهزة لاستقبال الناخبين. وتحتوي هذه المراكز على 1,243 محطة اقتراع مزودة بالأجهزة الانتخابية الإلكترونية.
أما التصويت الخاص لقوات الدفاع والداخلية، فسيتم عبر 16 مركزًا مخصصًا، يحتوي على 104 محطات اقتراع ستكون جاهزة لاستقبال الناخبين في يوم التصويت الخاص.
وكشف الأسدي، عن الإجراءات المتبعة للتعامل مع الخروقات الانتخابية والحملات الدعائية غير القانونية للمرشحين، موضحا أن هناك خروقات تتمثل في قيام بعض المرشحين بنشر لافتات و”فليكسات” في مناطق مختلفة.
كما أشار إلى وجود حملات دعائية “مبطنة”. وفي هذا الصدد، اتخذت المفوضية إجراءات مهمة لمواجهة هذه المخالفات، وتتمثل هذه الإجراءات في عمل لجان متخصصة لرصد المخالفات. حيث توجد لجنة في مكتب انتخابات كربلاء مكونة من 34 موظفًا مهمتهم رصد هذه الخروقات وتحديد أماكنها.
وعمل هذه اللجان هو رصد المخالفات ورفع تقاريرها إلى اللجنة الفرعية. بدورها، تقوم اللجنة الفرعية برفع التقارير إلى اللجنة الرئيسية في محافظة بغداد بالمكتب الوطني في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين بناءً على درجة المخالفة، وقد تصل العقوبة إلى استبعاد المرشح.
وأفصح الأسدي، عن تفاصيل الإجراءات المتخذة لضبط وتنظيم الحملات الدعائية للمرشحين في المحافظة، مشيرا الى أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بالتعاون مع بلدية كربلاء ومديريات البلديات والحكومة المحلية في المحافظة لتحديد الأماكن المسموح بها لوضع المواد الدعائية.
ويمكن للمرشحين الاطلاع على هذه الأماكن المحددة من خلال الدخول على موقع المفوضية لتجنب الوقوع في مخالفة التجاوز.
كما حدد الأسدي بوضوح الأماكن غير المسموح بها للحملات الدعائية، والتي تشمل الأسيجة التابعة للدوائر الحكومية، المدارس، الجوامع ودور العبادة.
وتمنع المخالفات أيضًا على الجزر الوسطية والحدائق العامة، والتجاوز على الإشارات المرورية، واستخدام الفليكسات الكبيرة التي تحجب الرؤية عن مسارات الطرق.
وأكد مدير اعلام مفوضية الانتخابات نجاح عملية المحاكاة التي أجريت لاختبار فعالية وقابلية الأجهزة المستخدمة في العملية الانتخابية وقد تم تكرار المحاكاة لأكثر من ثلاث مرات بهدف فحص دقيق وشامل.
وأشار إلى أن الدعوة للمشاركة في عملية المحاكاة وُجهت لجميع ممثلي الأحزاب والكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشبكات المراقبة الانتخابية مثل شبكة تموز وشبكة عين وشبكة شمس، بالإضافة إلى الشخصيات السياسية.
وأضاف الأسدي أن المحاكاة لم تسجل أي مؤشر على ضعف الأجهزة بل كانت العملية سلسة وتم توثيقها بالكامل. وفيما يخص الكيانات التي لم تحضر، أوضح الأسدي أن المفوضية غير ملزمة بإجبار أحد على المشاركة في المحاكاة، فهي تقوم بتوجيه الدعوات والإعلان عنها، ومن يمتلك العذر لعدم الحضور فله ذلك، والمفوضية ليست ملزمة بإشراك من لم يستجب للدعوات.
ولفت رزاق الأسدي الى إجراءات المفوضية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، مشيراً إلى تطبيق آليات تقنية وإدارية محكمة.
وصرح الأسدي بأن استخدام البطاقة البايومترية يخضع لإجراءات صارمة، حيث يتم إيقاف البطاقة لمدة 72 ساعة بعد اكتمال عملية الاقتراع بنجاح، لمنع استخدامها مرة أخرى من قبل الناخب.
وأوضح الأسدي أن البطاقة لا يمكن استخدامها إلا في المحطة المخصصة للناخب والتي يتوفر اسمه في سجلاتها الانتخابية، مؤكداً أن محاولة استخدامها في أي جهاز أو محطة غير مخصصة ستؤدي إلى إظهار تنبيه بأن هذه المحطة ليست لهذا التسلسل، وفي حال عودة الناخب إلى محطته بعد محاولة التصويت، قد تظهر رسالة على الجهاز تفيد بأن الناخب صوت سابقاً.
كما أشار الأسدي إلى أن المفوضية تبرهن مرة أخرى على أن عمليتها نزيهة وشفافة وذات مستوى عالٍ من التقنية والأمانة، حيث تم اختيار موظفي الاقتراع عن طريق القرعة الإلكترونية من شرائح مختلفة تشمل أساتذة الجامعات والموظفين وحملة الشهادات والخريجين.
وأكد أن هؤلاء الموظفين الذين تم تدريبهم على مستويات متعددة سيقومون بالعمل على الأجهزة، وسيكون الموظفون المدربون أيضاً مراقبين ومشرفين على المراكز الانتخابية.
