الهدى – بغداد ..
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الأربعاء، إطلاق قروض ميسرة تصل إلى 50 مليون دينار عراقي بهدف دعم مشاريع الشباب والمساهمة في تقليل معدلات الفقر في البلاد، مشيرة إلى أن أكثر من 13 ألف مستفيد قد حصلوا بالفعل على هذه القروض.
وصرح المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، في تصريح صحفي، أن الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات التنظيمية والتمويلية لمعالجة مشكلة البطالة، خاصة بين الخريجين.
إطلاق منصتين لدعم سوق العمل
في إطار جهودها لمعالجة البطالة، أشار خوام إلى إطلاق الوزارة لـ منصتين إلكترونيتين رئيسيتين، هما منصة “مهن”، وهي مخصصة لتسجيل العاطلين عن العمل، وإلحاقهم ببرامج تدريبية متخصصة في المراكز التدريبية المنتشرة في المحافظات تحت إشراف مباشر من الوزارة.
ومنصة “ضمان”، وتُعنى بشمول العاملين في القطاع الخاص بأحكام الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الخطوة تساهم في مكافحة الفساد وتُعفي المواطنين من الروتين ومراجعة الدوائر الحكومية.
تفاصيل القروض الميسرة
وأوضح خوام أن القروض الميسرة التي تقدمها الوزارة تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية لدعم المشاريع الكبيرة والمتوسطة: 20 مليوناً، 30 مليوناً، و50 مليون دينار.
وتكمن أهمية هذه القروض في شرط أساسي يتعلق بـ تشغيل عدد من العمال المسجلين ضمن نظام الضمان الاجتماعي، ما يضمن خلق فرص عمل حقيقية.
وإلى جانب هذه الفئات، تقدم الوزارة قروضاً استراتيجية ذات مبالغ أقل من 10 ملايين دينار عراقي مخصصة لـ التخفيف من الفقر وفتح مشاريع صغيرة بسيطة، حيث أشار المتحدث إلى أن أكثر من 13 ألف شخص قد استفادوا من هذه القروض بالفعل.
خفض نسبة البطالة
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن هذه الإجراءات والخطوات قد بدأت تؤتي ثمارها على صعيد سوق العمل، حيث ساهمت في خفض نسبة البطالة في البلاد من 16.5 بالمئة إلى ما يتراوح بين 13.5 و 14 بالمئة.
وشدد خوام على أن الحكومة العراقية تواصل سعيها وجهودها للوصول بهذه النسبة إلى أقل من 10 بالمئة.
الى ذلك، أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، عن حزمة سياسات شاملة تهدف إلى دعم وتنمية المشاريع الصغرى والمتوسطة في البلاد، مشيراً إلى الدور المحوري لـ مبادرة (الواحد تريليون) في تقديم قروض بفترات تسديد ميسرة للمشاريع الناشئة.
وقال مدير الشمول المالي في البنك المركزي، حسين عبد الأمير، في تصريح صحفي، إن دعم هذا “القطاع الحيوي” يتطلب “ممكنات شاملة” ترتكز على عدة محاور أساسية لضمان نموه واستدامته.
النهج الشامل لدعم القطاع
وأوضح عبد الأمير، أن النهج الذي يتبناه البنك المركزي لتمكين المشاريع الصغرى والمتوسطة يستند إلى مجموعة من السياسات المتكاملة، وهي: التمويل بتوفير الدعم المالي اللازم للمشاريع، وتمكين رواد الأعمال، عبر تعزيز قدرات ومهارات أصحاب المشاريع، وتطوير البنى التحتية المالية، من خلال تحديث الأنظمة والأدوات المالية، والشراكات الاستراتيجية عن طريق بناء علاقات تعاون فعالة.
وأكد عبد الامير أن هذه العوامل تمثل “نهجاً ثابتاً لعمل البنك المركزي لتمكين الوصول إلى المشاريع الصغرى والمتوسطة”.
تعزيز الوصول المالي والتحول الرقمي
وأشار عبد الأمير إلى أن البنك المركزي يعمل حالياً، عبر مشاريعه قيد التنفيذ، على تسهيل وصول المشاريع إلى القطاع المالي وتطوير الحسابات المصرفية الخاصة بها، لتمكينها من الحصول على التمويل الضروري لأعمالها، فضلاً عن بحث سبل تطوير القطاع المالي برمته.
ولفت إلى أن الشمول المالي الرقمي يمثل عاملاً حاسماً في دعم هذه المشاريع، وذلك من خلال، تطوير التطبيقات الرقمية والمحافظ الإلكترونية، التي تقدم خدمات مالية سريعة ومبتكرة بعيداً عن الإجراءات التقليدية للقطاع المصرفي، وتعزيز الوعي المالي، حول كيفية وصول رواد الأعمال إلى مصادر التمويل المناسبة واختيارها بـ “موضوعية عالية” وفقاً لإمكانيات المشروع وخططه المالية.
مبادرة “الواحد تريليون” في الصدارة
وأكد مدير الشمول المالي أن البنك المركزي يدعم جميع هذه الجوانب من خلال مبادراته التمويلية الرائدة، وفي مقدمتها مبادرة (الواحد تريليون) التي أطلقها.
وشدد على أن هذه المبادرة قد نجحت في تقديم قروض للمشاريع الناشئة بتمويل يتميز بـ انخفاض الأقساط وفترات تسديد ميسرة، ما يساهم بشكل كبير في تخفيف العبء المالي على رواد الأعمال وضمان استمرارية مشاريعهم.
