الأخبار

إنجاز عالمي: طالبات جامعة بابل يتأهلن ضمن أفضل 20 مشروعاً معمارياً دولياً

الهدى – بابل ..

وضعت جامعة بابل نفسها في صدارة المشهد المعماري الدولي، بعد أن تمكن فريق من طالبات قسم هندسة العمارة التابع لكلية الهندسة من تحقيق إنجاز استثنائي، بتأهلهن إلى نهائيات جائزة تميّز الدولية، ضمن قائمة أفضل 20 مشروعاً معمارياً على مستوى العالم.

وهذا الإنجاز يُعد شهادة على قدرة العقول العراقية على المنافسة بقوة في المحافل العالمية، متجاوزة التحديات المحلية.

تفوّق على 110 مشاريع من 28 دولة

ويأتي تأهل الفريق العراقي ضمن الدورة الثامنة لجائزة تميز، التي يُحتفى بها في مهرجان العمارة العربي الأول “HEAR”، والمُقام احتفالاً باختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025.

وأكد الدكتور حسام جبار عباس، رئيس قسم هندسة العمارة بجامعة بابل، أن المشروع العراقي تفوّق على ما يزيد عن 110 مشاريع وردت من 28 دولة أجنبية وعربية.

وبذلك، بات مشروع طالبات بابل يتنافس على الجوائز النهائية إلى جانب فرق من دول عريقة في مجال هندسة العمارة مثل إيطاليا، وروسيا، والولايات المتحدة، وتركيا، وبولندا، ومصر، والأردن، وفيتنام، وإندونيسيا.

وسيُقام المهرجان تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، المهندس محمد شياع السوداني، وباستضافة رسمية من مكتبه، للفترة من 1 إلى 5 تشرين الأول المقبل.

ويُعتبر هذا المهرجان أول تظاهرة معمارية بهذا الحجم تحتضنها بغداد منذ عقود، ويهدف إلى إعادة تموضع العاصمة على خريطة الإنتاج المعماري الإقليمي والدولي.

إحياء “محطة سكة بغداد العالمية” برؤية عصرية

والفريق المتأهل، الذي يخوض هذا التحدي الدولي باسم جامعة بابل، يضم ست طالبات متميزات هن: سارة محمد حسين، رقية عبد الصمد، عسل أمجد الخفاجي، نوران علي، ناز وسيم، وبنت الهدى عبد الحسين.

وكشف الدكتور عباس أن المشروع يمثل رؤية طموحة لإحياء محطة سكة بغداد العالمية “بغداد ـ برلين”، ذلك المعلم التاريخي الذي يجسد ذاكرة بغداد وحركتها المدنية.

وأوضح أن المشروع لم يقتصر على إعادة تأهيل المحطة فحسب، بل جاء “كتصور حضري متكامل يعيد صياغة دور المحطة الدولية كمحور للنقل متعدد الوسائط ويربطها بالنسيج المدني والإنساني للمدينة”.

ووصفّت لجنة التحكيم عمل الطالبات بأنه “رؤية مبتكرة وعملية في آن واحد“، حيث تعالج تجديد المحطة ومحيطها مع الحفاظ التام على قيمتها التراثية، معيدةً بذلك إحياء رمزيتها كجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

الاستدامة والأثر الحضري هما المفتاح

وركزت الطالبات المعماريات في مشروعهن على مبادئ الاستدامة وتعظيم الأثر الحضري على مستوى المبنى والمدينة، بهدف تحويل المحطة إلى بوابة نابضة بالحياة تدعم التنقل وتوحّد المجتمعات.

ويؤكد هذا التركيز على رؤية مستقبلية تضمن بقاء المحطة شاهدًا على أصالة بغداد وإمكاناتها المستقبلية.

وستتولى لجنة تحكيم “جائزة ديوان للعمارة”، المؤلفة من خبراء معروفين، تقييم الأعمال الـ 20 المتأهلة لاختيار أفضل ثلاثة مشاريع، ويبلغ إجمالي قيمة الجوائز الممنوحة في هذه الدورة 10 آلاف دولار.

وتجدر الاشارة الى إن هذا التأهل يمثل دفعة قوية للتعليم المعماري في العراق، ويؤكد على أن المؤسسات الأكاديمية العراقية قادرة على تخريج طاقات إبداعية منافسة عالمياً.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا