الأخبار

طلبة الجامعات يناشدون بإلغاء رسوم التسجيل الإلزامية والتعليم: الرسوم لا تمس مجانية التعليم

الهدى – بغداد ..

وجه آلاف الطلبة في مختلف الجامعات العراقية، اليوم السبت، مناشدة عاجلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور نعيم العبودي، مطالبين فيها بإلغاء المبالغ المالية التي فُرضت عليهم بشكل إلزامي للتسجيل في برنامج HEPIQ.

واعتبر الطلبة، في مناشدتهم التي بثوها عبر إعلام طلبة جامعة بغداد، أن هذا القرار يشكل عبئاً إضافياً وغير مبرر على كاهلهم وكاهل عوائلهم.

وأوضح الطلبة أن فرض أي رسوم مالية، تحت أي مسمى، يتعارض بشكل مباشر مع ما كفله الدستور العراقي من حق في التعليم المجاني.

وأكدوا على أن شريحة واسعة منهم تنحدر من عوائل متعففة تعتمد على الأعمال الحرة اليومية كمصدر وحيد للدخل، وتكافح لتغطية تكاليف المعيشة والدراسة الأساسية، ما يجعل هذه الرسوم الإضافية ضغطاً اقتصادياً خانقاً.

وأشاروا إلى أن بعض العوائل لديها أربعة أبناء أو أكثر يدرسون في الجامعات الحكومية ويحتاجون إلى نفقات يومية كالخطوط والملابس والملازم، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحملهم لهذه الأعباء الجديدة.

كما بيّن الطلبة أنهم، وخاصة الخريجين منهم، لا يحققون أي فائدة مباشرة أو ملموسة من التسجيل في برنامج HEPIQ، ما يجعل فرض رسوم عليهم بلا مبرر واضح.

وتساءلوا عن مصير أموال التعليم الموازي والمسائي والجامعات الأهلية، ولماذا لم يتم استثمارها في تطوير التعليم بدلاً من اللجوء إلى فرض رسوم جديدة على الطلبة.

وشددوا على أن تطوير المنظومة التعليمية وتحديث المناهج يجب أن يتم دون تحميل الطالب مسؤولية مالية إضافية.

وختموا مناشدتهم بالتأكيد على أن مسيرة تطوير التعليم العالي يجب ألا تُبنى على حساب الطالب، مطالبين الوزارة بإعادة النظر في القرار والالتزام بمجانية التعليم التي نص عليها الدستور.

التعليم العالي تؤكد قانونية الرسوم

في المقابل، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بياناً للرد على هذه المناشدات، مؤكدة على سلامة وقانونية الإجراءات المعتمدة، ولا سيما رسوم منصة التعليم العالي.

وأكدت الوزارة أن هذه الرسوم تدخل ضمن حزمة الخدمات المقدمة في الجامعات، وذلك عملاً بصلاحياتها القانونية والتزاماتها بتطوير بيئة التعليم الجامعي.

وشددت الوزارة على أن هذه الرسوم هي رسوم خدمية ثانوية وليست أجوراً دراسية، مؤكدة على ضرورة التمييز الواضح بينهما، مشيرة إلى أحكام قانوني (25) لسنة 2016 و(22) لسنة 2024.

وأكدت الوزارة أن هذه الرسوم لا تمس مجانية التعليم التي يكفلها الدستور، بل هي جزء أساسي من منظومة التحول الرقمي الشامل وأتمتة السياقات الأكاديمية والإدارية في الجامعات.

وذكرت الوزارة أنها تواصل مساراتها التطويرية في مجال الرقمنة من خلال اعتماد أكثر من (120) نظامًا متطورًا لترسيخ الحوكمة الذكية والتكامل بين جميع عناصر العملية التعليمية في بيئة رقمية حديثة، لتعزيز مكانة الجامعات العراقية عالمياً.

ودعت الوزارة إلى توخي الدقة والحذر عند تداول المفاهيم والتأويلات المنقولة في منصات التواصل الاجتماعي بشأن مجانية التعليم.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا