الهدى – وكالات ..
أطلق المسلمون الشيعة في مدينة ماندلي بميانمار، نداء استغاثة عاجلاً وموسعاً موجهاً إلى المسؤولين، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والخيرين في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في العالم الإسلامي، للمساعدة الفورية في إغاثة المتضررين من الزلزال المدمّر الذي ضرب البلاد قبل أكثر من مئة يوم.
جاء ذلك في بيان صحفي، سلّط الضوء على الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها السكان بعد الزلزال، والتي ازدادت سوءاً مع تزامن الكارثة.
ماندلي الأكثر تضرراً.. ودمار يطال مسجداً تاريخياً
وأوضح البيان أن مدينة ماندلي التاريخية كانت من بين المدن الأكثر تضرراً من الزلزال الذي وقع يوم الجمعة الموافق 28 آذار/مارس 2025 عند الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي.
وأكد الأهالي أن الكارثة لم تؤدِ إلى سقوط عشرات الضحايا والمفقودين فحسب، بل تسببت أيضاً في دمار واسع شمل انهيار عدد كبير من المنازل والمباني السكنية.
كما أشار البيان بشكل خاص إلى تدمير المسجد الجامع في ماندلي، والذي يُعد معلماً تاريخياً يعود بناؤه إلى نحو 300 عام، مما يمثل خسارة دينية وتاريخية كبيرة للجالية المسلمة.
ظروف معيشية صعبة تتفاقم مع الكارثة
وبيّن البيان أن معظم سكان ماندلي هم من المسلمين الشيعة الذين يعيشون في الأصل ظروفاً معيشية صعبة، وقد فاقم الزلزال معاناتهم إلى حد خطير.
وتشير التقديرات إلى أن ميانمار، التي يبلغ عدد سكانها نحو 58 مليون نسمة (أغلبهم بوذيون)، تضم أقليات مسلمة ومسيحية وهندوسية، ويُقدّر عدد المسلمين فيها بنحو خمسة آلاف نسمة من أصول متنوعة استقرت في البلاد منذ خمسة قرون.
وتابع البيان مؤكداً أن الأطفال والمسنين يواجهون حالياً أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، حيث يفتقدون لأبسط مقومات الحياة الأساسية مثل المأوى والغذاء والدواء، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على وقوع الزلزال.
مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي
وختم مسلمو ماندلي بيانهم بمناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية لـ “مد يد العون” والتحرك السريع لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لسكان المدينة المنكوبة.
ودعت الجالية المسلمة المنظمات والحكومات إلى إيلاء مدينة ماندلي اهتماماً خاصاً نظراً لحجم الدمار الذي لحق بها، والظروف المعيشية الحرجة التي يواجهها سكانها.
