مناسبات

الشهيد الفقيه الشيخ نمر النمر و الشهيد السيد حسن نصر الله.. قواسم نور العلم والمقاومة

في زمنٍ قلّ فيه الصدق وندر فيه الثبات، اجتمع الشهيدان السيد حسن نصرالله و الشيخ الفقيه نمر النمر على خطٍ واحد، و مشروعٍ واحد، و مسارٍ واحد، و إن فرّقت بينهما الجغرافيا، فقد جمعتهما رسالة السماء.

1. الحوزة العلمية مرجع الانطلاق 

كلاهما من نتاج الحوزة العلمية المباركة.

السيد حسن نصرالله تربّى في حوزة النجف الأشرف، ثم أكمل دراسته في مدينة قم المقدسة.

الشيخ الفقيه، نمر النمر، كان من تلامذة حوزة الإمام القائم، عجل الله فرجه، و درس على يد كبار علمائها.

العلم كان القاعدة التي ارتكز عليها كل منها.

2. موسوعية الثقافة وبُعد النظر 

لم يكن أحدهما خطيبًا عاديًا، بل كانا مُثقَفَين موسوعِيين، جمعا بين علوم الدين، والسياسة، والتاريخ، والفكر، وقراءة الواقع، بأسلوب وعيّ وتحليل عميق.

3. القيادة الجماهيرية 

امتلك كلٌّ منهما كاريزما القيادة، والتأثير، والحضور في وجدان الأمة.

السيد نصر الله قاد المقاومة وحرر الجنوب.

الشيخ النمر قاد صوت المظلومين في الجزيرة العربية، وقال كلمته بلا تردد.

4. خط المواجهة لا المساومة 

كلاهما اختار طريق المواجهة ضد الطغيان، لا طريق المداهنة.

لم يبحثا عن مكانة، و لا عن منصب، بل حمل كلُ واحد منهما صوته كـ”صرخة في وجه الظالم”.

5. الشهادة مصير الأحرار 

كلاهما شهيد:

-السيد نصرالله اغتالته يد العدو الصهيوني.

-و سماحة الشيخ النمر اغتالته يد الطغيان السعودي، في جريمة هزّت الضمير الإنساني.

كلاهما روّى بدمه أرض الكرامة.

6. فلسطين في القلب 

قضية فلسطين لم تكن غائبة عند كليهما، بل كانت حاضرة لانهما ناصران للمظلومين في كل مكان.

– السيد نصرالله وجّه المقاومة نحو “تحرير القدس”.

– الشيخ النمر صرخ: “سنُسقط إسرائيل، كما أسقطنا الطغاة”.

7. روح حسينية ونهج علوي 

كلاهما كان يرى نفسه على نهج الحسين، و يستلهم من عليٍّ شجاعة الموقف و بلاغة الكلمة.

كانا صوت المستضعفين في عالم كثرت فيه الأصوات المأجورة.

8. العدو واحد 

رغم اختلاف الجبهات، فإن عدوهما واحد: الطغاة، والاستكبار، والصهاينة، وأعوانهم.

9. مدرسة واحدة 

كلاهما خرج من مدرسة أهل البيت، عليهم السلام، مدرسة الرفض الفاطمي، والوعي الحسني، والثورة الحسينية، وينشدان العدل المهدوي.

10. رمزان باقيان 

رغم استشهادهما، بقي كل منهما رمزاً حياً في وجدان الأحرار، تُستلهم من سيرتهما الدروس، وتُروى قصص صمودهما في المجالس والمدارس والمنابر.

ختامًا: بلى؛ لقد كانا شهيدين، عالمين، قائدين، مقاومين، ناطقين بالحق، و رافضين للذلّ. سلامٌ عليهما يوم وُلدا، ويوم استشهدا، ويوم يُبعثان أحياء.

عن المؤلف

الشيخ حبيب الجمري / عالم دِين من البحرين

اترك تعليقا