الأخبار

الشيخ الصالح في ديوانية العمل الرسالي: دعوة للعمل ورفض للتطبيع

الهدى – قم المقدسة ..

عقدت ديوانية العمل الرسالي جلستها الأسبوعية المفتوحة مساء أمس السبت الموافق 20 سبتمبر 2025، حيث قدم سماحة الشيخ عبد الله الصالح نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي قراءة رسالية موسعة لأبرز الأحداث على الساحة البحرانية وقضايا الأمة الإسلامية.

قيمة الإنسان في عطائه وإنجازه

واستهل الشيخ الصالح حديثه برؤية رسالية مستلهمة من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: “قيمة كل امرئ ما يحسنه”، مؤكداً أن هذا الحديث ليس مجرد قول بل هو منهج حياة وعمل.

وشدد على أن قيمة الإنسان الحقيقية تقاس بما ينجزه ويؤديه في حياته، داعياً إلى استثمار الحياة القصيرة في العطاء والإنجاز الذي ينفع في الدنيا والآخرة.

واستشهد سماحة الشيخ ببيت شعر للشيخ عبد الحسين الأزري يؤكد فيه أن العبرة ليست بطول الحياة، بل بما قدمه الإنسان من مآثر.

اتفاقيات إبراهام: عار وذل ورفض قاطع

وانتقل سماحة الشيخ الصالح إلى تحليل الذكرى الخامسة لاتفاقيات التطبيع بين الكيان الصهيوني من جهة والبحرين والإمارات من جهة أخرى، واصفاً إياها بـ “اتفاقية عار وذل”.

وحذر من النتائج الكارثية لهذه الاتفاقيات، مشيراً إلى أن ثمنها هو “أن تكون هذه المنطقة مستباحة للكيان الصهيوني”.

وجدد سماحته رفض جمعية العمل الإسلامي القاطع لأي تطبيع مع الكيان المحتل، مؤكداً أن “نحن ضد أي اتفاق معهم لأنهم محتلون ومكانهم ليس بلادنا”.

الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين مطلب لا بديل عنه

وفي ملف السجناء السياسيين في البحرين، تناول الشيخ الصالح آخر المستجدات، محذراً مما وصفه بـ “محاولات لغسل الأدمغة”.

وأفاد بأن السلطات الأمنية التقت بشكل عشوائي مجموعة من السجناء وعرضت عليهم برنامجاً بديلاً عن الإفراج، معتبراً أن هذه الخطوة هي “التفافة على الإفراج ولا تخدم السجناء”.

وشدد على أن الحل الوحيد لهذا الملف هو الإفراج الفوري عن السجناء، داعياً كل القوى السياسية وأهالي السجناء إلى تبني هذا المطلب الموحد.

تداعيات إقليمية ومؤامرة توسعية

كما علق الشيخ الصالح على التداعيات الإقليمية للضربة التي تعرضت لها قطر، مبدياً تشكيكه في نوايا التحالفات الدولية والازدواجية في السياسة الأمريكية.

ودعا سماحته إلى مقاطعة الكيان الصهيوني والتعامل معه كعدو، محذراً من مؤامرة توسعية بقيادة ترامب والصهاينة. ونوه الشيخ إلى ضرورة الاستعداد للحرب والاعتماد على الذات في الدفاع، وعدم الثقة في الحماية الغربية.

دعم المشروع الوطني ورفض العقوبات

وفيما يخص العقوبات على إيران، اعتبر الشيخ الصالح قرار إعادة العقوبات جزءاً من “التآمر الأمريكي الصهيوني”، معبراً عن دعمه الكامل لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرافض للعقوبات، ووصفه بـ “طريق العزة والرفعة والاستقلال”.

ودعا سماحة الشيخ الصالح، إلى رفض المشروع الغربي ودعم المشروع الوطني في الدول العربية والإسلامية.

المشاركة في الانتخابات العراقية لإحباط مخططات الأعداء

واختتم الشيخ الصالح حديثه بموضوع الانتخابات البرلمانية في العراق، مؤيداً موقف مراجع التقليد وعلماء الدين في العراق بـ “المشاركة وعدم المقاطعة”.

وحذر سماحته من أن المقاطعة ستمنح الفرصة لأعداء العراق المستقل، مؤكدا على أن المشاركة ضرورية، وأن اختيار المرشح الصالح مسؤولية الناخب نفسه.

وتلا الكلمة الرئيسية جلسة حوارية موسعة تفاعل فيها الجمهور بشكل عميق، حيث أكد الحاضرون على ثوابت رئيسية، شملت: الرفض القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والوقوف إلى جانب قضايا السجناء السياسيين في البحرين، والدعوة إلى وحدة الصف الإسلامي والاعتماد على الذات لمواجهة التحديات.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا