الهدى – بغداد ..
حذر النائب عن كتلة اشراقة كانون، محمد جاسم الخفاجي من خطورة” الاتفاقيات التجارية التي تبرمها الحكومة العراقية مع دول الجوار، محذرًا في ذات الوقت من أن هذه الاتفاقيات، وإن بدت في ظاهرها متبادلة المنفعة، فإنها غالبًا ما تخدم مصالح الطرف الآخر على حساب الاقتصاد العراقي.
واستشهد الخفاجي، خلال مؤتمر صحفي لكتلة إشراقة كانون النيابية، تابعته مجلة الهدى، باتفاقية التجارة الحرة مع الأردن كمثال صارخ، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية أثبتت عدم توازنها بشكل واضح.
تحليل أرقام صادمة
وكشف الخفاجي عن بيانات صادمة من عام 2016 لتوضيح فكرته، حيث أظهرت الأرقام أن حجم التبادل التجاري كان منحازًا بشكل كبير لصالح الأردن.
ففي ذلك العام، بحسب النائب، استورد العراق من الأردن سلعًا بقيمة 6.5 مليار دولار، في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات العراقية إلى الأردن 126 ألف دولار، ما يؤكد أن الاتفاقية كانت ذات فائدة أحادية للجانب الأردني.
وهذه الأرقام، بحسب الخفاجي، تعكس حقيقة أن الاتفاقيات التجارية، رغم إقرارها بقانون مثل القانون رقم 86 لسنة 2012، الذي كان يهدف إلى تسهيل التبادل التجاري وإعفاء السلع من الرسوم الجمركية، لم تحقق الهدف المعلن منها وهو المنفعة المتبادلة.
رفض الاتفاقيات لحماية الاقتصاد الوطني
وأكد النائب أن الأوضاع الاقتصادية الداخلية في العراق غير مؤهلة لتحمل أعباء مثل هذه الاتفاقيات، مشيرًا إلى غياب الاستثمارات العراقية الحقيقية في دول الجوار.
وخلص إلى أن هذه الاتفاقيات، سواء كانت مع الأردن أو السعودية أو تركيا، تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على الاقتصاد العراقي الذي يصبح ساحة مفتوحة لمنتجات الدول الأخرى دون مقابل حقيقي.
وفي ضوء ذلك، جدد الخفاجي موقف كتلته الرافض لهذه الاتفاقيات، مؤكدًا على سعيهم لإزالتها من جداول أعمال مجلس النواب، وذلك حمايةً لمصلحة العراق العليا واقتصاده الوطني.
