الهدى – قم المقدسة ..
استأنفت ديوانية العمل الرسالي، التابعة لجمعية العمل الإسلامي، في البحرين، جلساتها الأسبوعية المفتوحة مساء اول أمس السبت الموافق 13 ايلول/ سبتمبر 2025.
وانطلق الموسم الجديد وسط أجواء من الأمل والعمل، حيث رحب نائب الأمين العام للجمعية، سماحة الشيخ عبد الله الصالح، بالحضور بعد انقطاع دام نحو شهرين ونصف.

وقد تناول سماحة الشيخ الصالح في كلمته عدة محاور رئيسية تعكس رؤية الجمعية ومواقفها من القضايا الوطنية والإقليمية.
واستعرض الشيخ الصالح مواسم محرم وصفر لهذا العام، مشيرًا إلى الزخم الاستثنائي في إحياء الشعائر الحسينية حول العالم. فقد أقيم أكثر من 500 ألف مجلس في العالم، وتزايدت أعداد المشاركين في زيارة الأربعين بشكل غير مسبوق، وهو ما أكد أنه يحمل رسالة واضحة على ثبات الأمة على مبادئها.
وأوضح أن الهدف من هذه البرامج، مثل “ملتقى رسالة الأربعين السنوي” الذي نظمته الجمعية في كربلاء، هو توجيه الزائرين إلى جوهر الرسالة الحسينية، وهي رسالة الإصلاح ونصرة المظلومين.
كما تطرق الشيخ الصالح إلى الاحتفال بمرور 1500 عام على ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه واله وسلم)، مشيرًا إلى أن رسالة النبي ما زالت تنمو وتترسخ رغم التحديات.
وفي محور مؤثر من كلمته، استذكر الذكرى الثامنة عشرة لرحيل المجاهد البحريني الأستاذ عبد الأمير العرب، الذي توفي في حادث غامض عام 2007.

ووصفه بأنه كان رجل حوار وفكر، وأحد مؤسسي جمعية العمل الإسلامي، ودعا إلى استلهام العبر من مسيرته في العمل الدؤوب بلا كلل.
وفي قراءة لحادثة القصف الصهيوني لقطر، أشار سماحة الشيخ الصالح إلى أنها كشفت هشاشة الاعتماد على القوى الأجنبية.
وأكد سماحته أن أي حكومة لا تستند إلى إرادة شعبها تبقى مهددة بالاهتزاز، فالدعم الخارجي لا يمثل ضمانة كافية للحماية.
وتساءل عن دور القاعدة الأمريكية في قطر، التي لم تستطع حمايتها. كما وصف الموقف الأمريكي من الحادثة بأنه “عذر أقبح من ذنب”، مؤكدًا أنه كان موقفًا باهتًا وغير واضح.
كما تناول الشيخ الصالح التطورات في الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الاتفاق الأخير بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يعد تأجيلًا للمواجهة وليس حلًا حقيقيًا للأزمة، حيث لم تتبن الوكالة إدانة الهجمات الأمريكية-الصهيونية على المواقع الإيرانية.
وأوضح سماحته أن هذا التأجيل ينعكس أيضًا على ملفات أخرى كقضية نزع السلاح في لبنان، حيث تصر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على هذه الورقة في كل ساحات المواجهة.
وفي الملف البحريني، ركز الشيخ الصالح على عدة نقاط. حيث تحدث عن برنامج “التهيئة للإفراج” الذي طرحته إدارة سجن جو المركزي على السجناء السياسيين، مؤكدًا موقف الجمعية الواضح بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي.
كما تطرق إلى الوضع الصحي للشاب حسن علي العنفوز، الذي أصيب في رأسه خلال فعاليات عاشوراء، وما زال يرقد في المستشفى دون تلقي العلاج اللازم، مناشدًا بضرورة علاجه في الخارج.
وحذر الشيخ الصالح من تجدد انتشار المخدرات في البحرين، خاصة في المدارس، مؤكدًا أن تقارير وفيديوهات تشير إلى تورط شخصيات نافذة في عمليات الترويج، داعيًا إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
واختتم الشيخ الصالح حديثه بتجديد التزام ديوانية العمل الرسالي بأن تظل منبرًا لمناقشة هموم المجتمع وقضايا الأمة، بهدف تحقيق الإصلاح والنهوض الشامل.
وبعد ذلك، فُتح باب النقاش للحضور، مما أثرى الحوار وعزز الوعي بالقضايا الوطنية والدينية، وأكد على أهمية المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع وحماية قيمه.

