الهدى – بغداد ..
أكدت وزارة الخارجية العراقية، أن تصويت الكونغرس الأميركي على إلغاء تفويضات الحرب ضد العراق يمثل خطوة لترسيخ مبدأ احترام سيادة العراق، فيما يعكس تطوراً إيجابياً في العلاقات بين البلدين.
وقال وكيل وزارة الخارجية، هشام العلوي، إن “تصويت الكونغرس الأميركي القاضي بإلغاء تفويض الحرب على العراق، هو إلغاء للقوانين القديمة التي كانت قد منحت الرؤساء الأميركيين صلاحيات واسعة لشن الحرب على العراق دون الحاجة للعودة إلى الكونغرس”.
وأوضح العلوي أن التفويضات التي تم إلغاؤها كانت نوعين أساسيين: الأول هو تفويض عام 1991 لشن حرب الخليج لتحرير الكويت، والثاني تفويض عام 2002 لشن الحرب على العراق وإسقاط النظام السابق.
وشدد العلوي، على أن أهمية الإلغاء في هذا التوقيت تعود إلى أن العراق لم يعد تحت حكم النظام السابق، وبالتالي لم تعد هناك مبررات قانونية لبقاء التفويض.
وأشار إلى أن الخطوة ستمنع أي رئيس أميركي مستقبلاً من استغلال هذه القوانين القديمة لشن عمليات عسكرية في العراق أو المنطقة دون موافقة الكونغرس، مما يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقة.
وأضاف وكيل الوزارة أن القرار يُعد خطوة رمزية لافتة لتحسين العلاقات مع العراق، وإظهار أن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب معه.
وأكد العلوي أن هذا الإلغاء لا يشمل العمليات الجارية حالياً مثل التعاون العسكري ضد تنظيم “داعش”، حيث تتم هذه العمليات بموجب اتفاقيات وتفاهمات جديدة وموافقات مختلفة، وليس بناءً على قوانين الحرب القديمة التي تم إلغاؤها.
يذكر أن مجلس النواب الأميركي كان قد صوّت في وقت سابق على إلغاء المبررات القانونية التي استُخدمت لمهاجمة العراق في عامي 1991 و2003، في أحدث محاولة من الكونغرس لاستعادة سلطته في إعلان الحرب.
ويأتي هذا التحرك بعد أن شكك المشرّعون من كلا الحزبين الأميركيين منذ فترة طويلة في جدوى إبقاء هذه التفويضات سارية، معتبرين أنها تسمح للرؤساء بإساءة استخدام سلطتهم في شن الحروب.
