الأخبار

مهرجان خطابي في قم المقدسة بمناسبة المولد النبوي الشريف

الهدى – قم المقدسة ..

احتفت حسينية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في مدينة قم المقدسة مساء الأربعاء الموافق 17 ربيع الأول 1447هـ، بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد نبي الرحمة والهدى، خاتم الأنبياء محمد المصطفى صلى الله عليه وآله، وميلاد حفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.

وقد أقامت الحسينية مهرجاناً خطابياً تحت شعار “نحو اقتداء عملي بسيرته”، مما أعطى المناسبة بُعدًا إسلاميًا جامعًا يعزز أواصر الوحدة والتلاحم بين أبناء الأمة.

وشارك في المهرجان نخبة من العلماء والشخصيات البارزة من عدة دول إسلامية مثل الجمهورية الإسلامية في إيران، اليمن، البحرين، سوريا، العراق، وشبه الجزيرة العربية (الحجاز).

وبدأ المهرجان الذي كان بعرافة، محمد علي، من البحرين في الساعة التاسعة مساءً بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تبعتها باقة من الفقرات والكلمات القيمة.

وتضمن المهرجان كلمات لعدد من العلماء البارزين، وهم: سماحة الشيخ عبد العزيز الثويني، سماحة الدكتور السيد عصام العماد، سماحة السيد مهدي هادي الموسوي، سماحة آية الله السيد محمد علي المسكي، وسماحة الشيخ سعد الساعدي.

كما تخلل المهرجان فقرة الأهازيج والجلوات التي قدمها الرادود الملا مهدي نصيري، مما أضاف أجواء من البهجة والاحتفاء.

وركّز المتحدثون في كلماتهم على أهمية إحياء المناسبات الدينية، مشددين على أنها ليست مجرد طقوس، بل هي منارات وعي تُذكّر بالأصالة وتُعمّق الانتماء وتحي الأمة.

كما أكدوا على ضرورة جعل السيرة النبوية منهجاً عملياً شاملاً في الحياة اليومية، مشيرين إلى أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لم يكن مجرد ناقل للوحي، بل كان تجسيداً حياً للقرآن وقدوة في كل مناحي الحياة.

وأوضح المتحدثون أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله يعني تبني منهج متكامل يشمل، الجانب الأخلاقي، بالتحلي بالصدق والأمانة والتواضع والرحمة.

والجانب الاجتماعي، بنشر العدل، والمساواة، والإحسان، وصلة الأرحام، والجانب الجهادي، بالشجاعة في قول كلمة الحق، ونصرة المظلومين، ومقاومة الظلم.

وأشار العلماء أيضاً إلى أن مثل هذه المهرجانات تمثل فرصة حقيقية لعودة الأمة إلى ذاتها، وتمسكها بهويتها، وزيادة مستوى وعيها الديني والاجتماعي.

كما أنها تعتبر منصة للتوعية والتعريف بسيرة النبي وأهل بيته عليهم السلام بشكل عميق، ومساحة لتعزيز أواصر الوحدة والتضامن بين أبناء الأمة.

وحضر المهرجان جمع غفير من المؤمنين، بالإضافة إلى شخصيات علمائية واجتماعية بارزة، تفاعلوا مع فقرات البرنامج بشكل لافت.

ويُعد هذا المهرجان تجسيداً حيّاً لاحتفاء الأمة بأعظم شخصياتها، وإعلاناً للتمسك بقيم الإسلام الأصيلة التي تدعو إلى التوحيد، والإحسان، والعدالة، ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام اقتداءً وسلوكاً.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا