الهدى – بغداد ..
أعلن وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، اليوم الاحد، عن بدء “حرب مفتوحة” ضد الإرهاب والمخدرات والنزاعات العشائرية، مؤكداً أن هذه الآفات تمثل تهديداً خطيراً للسلم المجتمعي ولن يتم التساهل معها. وجاء هذا الإعلان عقب هجوم غادر استهدف قوة من الشرطة الاتحادية في العاصمة بغداد، وأسفر عن سقوط ضحايا.
تفاصيل الهجوم والوعود بالثأر
وفي بيان رسمي، نعى الشمري أربعة من أبطال الشرطة الاتحادية، بينهم ضابطان، بالإضافة إلى إصابة تسعة آخرين، جراء “اعتداء غادر” استهدفهم في منطقة السعادة شرقي بغداد.
وكانت القوة تقوم بواجبها الوطني في فض نزاع عشائري مسلح وحماية أرواح المواطنين عند وقوع الهجوم.
وأكد الوزير أن “دماء شهدائنا الأبرار أمانة في أعناقنا ولن تذهب هدراً”، مشيراً إلى أنه وجّه بمواصلة العمليات الأمنية حتى القبض على جميع المتورطين في الاعتداء وتقديمهم للعدالة.
القانون فوق الجميع
وشدد الشمري على أن الإرهاب، والمخدرات، والنزاعات العشائرية لا تقل خطراً عن بعضها البعض، معلناً أن “حربنا ضد هذه الآفات حرب مفتوحة لا مساومة فيها ولا تهاون، وأن القانون سيبقى فوق الجميع”.
وحذر كل من يرفع السلاح بوجه الدولة أو يعتدي على رجالها، مؤكداً أنه سيواجه بإجراءات “رادعة وحاسمة”، وأن الوزارة ستضرب “بيد من حديد” كل من يحاول العبث بأمن العراق وهيبة مؤسساته.
دعوة للتعاون الوطني
وفي ختام بيانه، دعا الشمري جميع “الخيرين والوجهاء والعشائر الأصيلة” للوقوف مع القوات الأمنية ونبذ هذه التصرفات، مؤكداً أن المعركة ضد هذه الآفات هي “معركة وطنية مشتركة لا يمكن أن تنتصر فيها الدولة وحدها”.
وأعلنت وزارة الداخلية، في وقت سابق، عن استشهاد ضابطين وإصابة خمسة من منتسبي الشرطة الاتحادية، إثر هجوم مسلح تعرضت له قوة أمنية كانت في مهمة لفض نزاع عشائري في منطقة السعادة بجانب الرصافة من العاصمة بغداد.
وتعهدت الوزارة، في بيان لها، بأن دماء الشهداء “لن تذهب سدى”، مؤكدة عزمها على فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون بحزم.
تفاصيل الحادثة ورد الشرطة
ووقع الحادث مساء أمس السبت، عندما تعرضت القوة الأمنية لهجوم مسلح مباشر من قبل أفراد متسببين في النزاع العشائري.
وقد قامت الشرطة بالرد على مصادر النيران بهدف إلقاء القبض على الجناة. وأسفرت العملية عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى اعتقال ستة متورطين.
وتواصل القوات الأمنية في الوقت الحالي عمليات تفتيش ومداهمة واسعة في أحياء المنطقة بحثًا عن باقي المتورطين.
وزارة الداخلية: لا تهاون مع المجرمين
أصدرت وزارة الداخلية بيانًا تعهدت فيه بتطبيق القانون بحزم و”الضرب بيد من حديد” على كل من يستهدف رجال الأمن أو يهدد السلم المجتمعي.
وشددت الوزارة على أن الإجراءات ستكون رادعة بحق جميع المجرمين والمتورطين في إثارة الفتن والنزاعات المسلحة، مؤكدة أنها لن تتهاون في ملاحقتهم حتى آخر لحظة.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن فرض هيبة الدولة وسيادة القانون يمثل “أولوية مطلقة”، وأن العملية الأمنية لن تنتهي إلا بعد القبض على جميع المتسببين في هذا “الاعتداء الغادر” وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم.

