الأخبار

العراق يشدد على التحول للنظام المغلق لتربية الأسماك لوقف هدر المياه

الهدى – متابعات ..

في إطار مواجهة أزمة الجفاف الحادة التي يمر بها العراق، أعلنت وزارة الموارد المائية اليوم عن رفع غالبية التجاوزات المائية في جميع المحافظات، مؤكدة أن هذه الإجراءات أسهمت في تحقيق توزيع عادل للحصص المائية.

وفي خطوة استراتيجية، أكدت الوزارة أيضاً عزمها على تنفيذ مشاريع حصاد المياه بالتعاون مع وزارة التخطيط.

مخزون مائي خطير وتجاوزات واسعة

وكشف مدير الموارد المائية في الوزارة، طه المحياوي، أن العراق يمر حاليًا بـ”شحة مياه قاسية وحالة خطرة”، مشيرًا إلى أن الخزين المائي المتوفر لا يتجاوز 8% من الخزين الكلي.

وللحد من آثار هذه الشحة، اتجهت الحكومة إلى إزالة التجاوزات، حيث تم ردم ما يقارب 10 آلاف بحيرة متجاوزة لتربية الأسماك في عموم البلاد بالتعاون مع قيادات العمليات المشتركة.

وأكد المحياوي أن هذه الخطوة ساهمت في توفير المياه للمحافظات وضمان التوزيع العادل.

وشملت عمليات رفع التجاوزات بحيرات الأسماك، والمضخات المتجاوزة، والمنافذ غير القانونية من الأنهار والقنوات، مما أدى إلى توفير كميات كبيرة من المياه.

التحول إلى النظام المغلق لتربية الأسماك

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الموارد المائية عن قرار يلزم جميع أصحاب بحيرات الأسماك المجازة بالتحول إلى النظام المغلق اعتبارًا من العام المقبل.

ووفقًا لـ غزوان السهلاني، معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، فإن هذا النظام أقل استهلاكًا للمياه وأكثر إنتاجية، وهو نظام متبع في الدول التي تعاني من شح المياه.

وأشار السهلاني إلى أن الوزارة لم تجدد أي إجازات لتربية الأسماك بالنظام القديم، وإنما يتم أخذ تعهدات بالتحول إلى النظام المغلق، وإلا سيتم إلغاء الإجازة.

وأوضح أن الحكومة تقدم الدعم اللازم، بما في ذلك القروض والمبادرات، لمساعدة الفلاحين في هذا التحول لما له من مردود إيجابي على البلد من حيث ترشيد استهلاك المياه وزيادة إنتاج الأسماك.

خطط استراتيجية لمواجهة الأزمة

وأكد المحياوي أن رفع التجاوزات هو خطوة هامة، لكنه ليس الحل النهائي، مشيرًا إلى أن تدارك الأزمة بشكل شامل يتطلب العمل على خطط استراتيجية.

وكشف عن وجود خطط بالتعاون مع وزارة التخطيط لتنفيذ مشاريع حصاد المياه، التي أثبتت فعاليتها وستواصل الوزارة العمل بها في سبيل مواجهة هذه الأزمة التي تهدد الأمن المائي للبلاد.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا