الأخبار

للشهر الثاني على التوالي؛ تأخر صرف رواتب المتقاعدين يثير قلقاً في العراق

الهدى – بغداد ..

أثارت أزمة تأخير صرف رواتب المتقاعدين جدلاً واسعاً في العراق، مع تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير الذي يؤثر على آلاف الأسر.

وفيما أرجع مصدر مطلع السبب إلى “قلة السيولة المالية”، أكد خبير اقتصادي أن المشكلة تكمن في “سوء الإدارة”.

سوء الإدارة وليس نقص السيولة

وكشف الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، في تصريح صحفي،” أن “الخلل المالي في العراق يعود إلى سوء الإدارة وليس لنقص السيولة المالية”.

وأشار المشهداني إلى أن رواتب الموظفين تُصرف في موعدها المنتظم، على الرغم من أن حجمها يفوق بكثير الرواتب التقاعدية، مما يؤكد أن التأخير لا علاقة له بتوفر الأموال.

وأوضح أن الرواتب التقاعدية تُصرف من صندوق خاص، بينما يتم دفع جزء من رواتب فئات معينة مثل عوائل الشهداء وضحايا الإرهاب من الموازنة العامة.

وأكد المشهداني أن “الإدارة المالية هي السبب الرئيسي في التأخير”، مشدداً على أن الرواتب التقاعدية يجب أن تكون مؤمنة عند صرف رواتب الموظفين.

تأجيل الصرف إلى أجل غير مسمى

وكان مصدر مطلع قد أفاد بتأجيل صرف رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين لشهر أيلول/سبتمبر الجاري إلى “إشعار آخر لم يتم الإعلان عنه”، عازياً السبب إلى “قلة السيولة المالية”. وتوقع المصدر أن يتم توزيع الرواتب في بداية الأسبوع المقبل.

وهذه الأزمة أثارت استياءً كبيراً بين المتقاعدين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل رئيسي، في ظل تضارب التصريحات حول أسباب التأخير.

ويواجه حوالي ثلاثة ملايين متقاعد في العراق للشهر الثاني على التوالي تأخيراً في صرف رواتبهم، مما يثير حالة من القلق والاستياء في ظل صمت الجهات المعنية.

ويأتي هذا التأخير بعد أن كان المتقاعدون قد اعتادوا على استلام رواتبهم بشكل منتظم في اليومين الأول والثاني من كل شهر.

تأخير متكرر وغياب التبرير

ومنذ الأول من أيلول/سبتمبر، بدأ المتقاعدون العراقيون يتساءلون عن أسباب تأخر رواتبهم، لكن حتى الآن لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات المعنية، بما فيها هيئة التقاعد، لتوضيح سبب هذا التأخير أو تحديد موعد محدد للصرف.

وكانت رواتب شهر آب/أغسطس قد تأخرت أيضاً، حيث أعلنت هيئة التقاعد بدء صرفها في الثالث من الشهر، وتم بالفعل إطلاقها في اليوم التالي. حينها، وبررت وزارة المالية التأخير بمصادفة بداية الشهر مع عطلة المصارف الدولية، مما أثر على تحويل إيرادات النفط إلى العراق.

أزمة سيولة تهدد حياة المتقاعدين

ويعتمد غالبية المتقاعدين على رواتبهم كمصدر دخل وحيد، مما يجعل أي تأخير في صرفها يهدد استقرارهم المعيشي.

ويرى مراقبون أن تأخر صرف الرواتب يكشف عن أزمة أعمق في السيولة المالية داخل العراق، حيث يبدو أن الإنفاق يفوق الإيرادات، وتضطر وزارة المالية إلى جمع الأموال في اللحظات الأخيرة قبل موعد الصرف.

ومع استمرار هذا الوضع، يترقب المتقاعدون أي إعلان رسمي ينهي حالة الغموض ويحدد موعداً لصرف رواتبهم المتأخرة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا