الهدى – متابعات ..
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، يواجه الأهالي في العراق تحديًا جديدًا يتمثل في الارتفاع الكبير بأسعار المستلزمات المدرسية، ما يثير قلق الأسر ذات الدخل المحدود.
ويأتي هذا القلق في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة التربية اكتمال استعداداتها لانطلاقة العام الدراسي في الحادي والعشرين من أيلول الجاري.
أعباء مالية ترهق الأسر
وتصف أم رند، وهي أم لثلاث بنات من بغداد، الصعوبات التي تواجهها الأسر في تجهيز أبنائها للعودة إلى المدارس.
وتقول إن أسعار الحقائب والدفاتر والأقلام والزي المدرسي باتت لا تتناسب مع دخل العائلات، مشيرة إلى أن بعض الأسر تضطر إلى شراء مستلزمات رديئة الجودة من الأسواق الشعبية.
وتضيف أن “الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ مع بداية الموسم الدراسي، وهذا استغلال موسمي من قبل بعض التجار”.
وطالبت أم رند وزارتي التربية والتجارة بالتدخل لتنظيم معارض مدرسية بأسعار مدعومة أو مراقبة الأسواق لضمان توفير مستلزمات مناسبة دون أن يشكل التعليم عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.
وزارة التربية تؤكد اكتمال الاستعدادات
وعلى الجانب الآخر، أكد كريم السيد، المتحدث باسم وزارة التربية، أن الوزارة استكملت استعداداتها للعام الدراسي الجديد.
وأوضح أن الإجراءات شملت تجهيز الكتب المنهجية مبكرًا لتجنب أزمة النقص التي حدثت في الأعوام الماضية، بالإضافة إلى صيانة المدارس وتوزيع الملاكات التدريسية.
وشدد السيد على أن الوزارة حددت موعدًا ثابتًا لانطلاق الدراسة في 21 أيلول، مما سيساهم في استقرار العملية التربوية.
ولفت المتحدث باسم وزارة التربية، إلى أن هذا الاستقرار سينعكس إيجابًا على الطلاب وأولياء الأمور، ويسهم في توفير بيئة تعليمية أفضل.
مطالب الخبراء بتخفيف الأعباء وتحسين الجودة
من جهته، حمّل الخبير التربوي حيدر الموسوي وزارة التربية مسؤولية تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، مشددًا على ضرورة توفير المناهج الدراسية كاملة في المدارس لتفادي لجوء الأهالي لشرائها من الخارج.
وتطرق الموسوي إلى عدة نقاط جوهرية لتحسين العملية التعليمية، منها: توفير المستلزمات الأساسية، حيث أكد وجود نقص في الرحلات والسبورات، خصوصًا في المناطق النائية، داعيًا إلى العمل الجاد لتوفيرها.
وطالب بتوزيع عادل للملاكات بين المركز والأطراف بعيدًا عن المحسوبية، خصوصًا في التخصصات العلمية، كما دعا إلى متابعة طلبات القرطاسية غير الواقعية من بعض الكوادر التعليمية، وتطبيق نظام الزي الموحد بشكل معقول دون إرهاق الأهالي.
وشدد على ضرورة متابعة ظاهرة التعليم الخصوصي، ومعاقبة المدرسين الذين لا يبذلون جهدهم في المدارس، لتقليل الحاجة إلى الدروس الخصوصية التي تزيد من الأعباء المالية.
واختتم الموسوي حديثه بالتأكيد على أن تطبيق هذه الإجراءات “ليس رفاهية، بل ضرورة حقيقية لضمان تعليم عادل وجودة تعليمية حقيقية، وتخفيف العبء عن الأسر العراقية”.
