الأخبار

النجف تواجه تحديات بيئية؛ نزوح داخلي وشح مياه في بحرها

الهدى – متابعات ..

تتصدر محافظة النجف الأشرف واجهة التحديات البيئية المتفاقمة، حيث يتزامن الانخفاض المقلق في مناسيب بحر النجف مع موجة نزوح داخلي جديدة من محافظات الديوانية، والمثنى، وذي قار.

ويكشف هذا المشهد عن التأثير المباشر للتغيرات المناخية وشح المياه والتصحر على حياة السكان والأنشطة الاقتصادية في مناطق الوسط والجنوب.

أسباب النزوح والوضع الإنساني للنازحين

وفي تصريح صحفي، أوضح رعد الطفيلي، مدير دائرة الهجرة والمهجرين في النجف، أن المحافظة استقبلت 742 عائلة نازحة منذ عام 2023. معظم هذه العائلات قدمت من محافظة الديوانية لقربها الجغرافي، بعد أن فقدت أراضيها الزراعية جراء التصحر والجفاف.

وأكد الطفيلي، أن دائرته لم تسجل أي حالات نزوح من داخل مناطق النجف نفسها، استنادًا إلى المخاطبات الرسمية مع الدوائر المعنية.

وأضاف الطفيلي، أن النازحين شملوا بمساعدات إغاثية، وسلات غذائية وصحية، وأدخلت بياناتهم في قاعدة معلومات الوزارة، لكنه أشار إلى أن استمرار الدعم مرهون بالتخصيصات المالية التي لا تتوفر حاليًا.

وأكد مدير دائرة الهجرة والمهجرين في النجف، أن معظم هذه العائلات تعمل في الزراعة، وقد استقر أغلبهم في ناحيتي الحيدرية والرضوية ذات الطابع الزراعي، بينما فضلت عائلات أخرى السكن في المناطق العشوائية بحثًا عن فرص عمل في الأنشطة التجارية المرتبطة بالسياحة الدينية.

وزارة الموارد المائية توضح أسباب انخفاض مناسيب بحر النجف

من جانبه، شدد وزير الموارد المائية، المهندس عون ذياب عبد الله، على أن انخفاض مناسيب بحر النجف يعود لأسباب طبيعية وفنية.

وأوضح أن قلة الأمطار والسيول، وعدم وجود فائض من مياه الري والبزل، إضافة إلى إغلاق الآبار ذات التدفق الذاتي، هي الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع.

وأكد وزير الموارد المائية، رفض الوزارة منح أي فرص استثمارية داخل بحر النجف لأغراض غير زراعية، حفاظًا على أهميته البيئية والزراعية.

وأشار عبد الله إلى أن الوزارة تسعى لتعظيم مواردها المالية من خلال أجور السقي وبيع مادة “الزميج”، لضمان إدارة وصيانة أفضل لمنشآت الري.

إجراءات حكومية لمواجهة التحديات المائية

وخلال اجتماع هيئة الرأي، أشار الوزير إلى سلسلة من الإجراءات تهدف إلى الإدارة الرشيدة للموارد المائية. وتتضمن هذه الإجراءات إزالة أحواض الأسماك غير النظامية وإلغاء تراخيص البحيرات الطينية، والاعتماد حصريًا على الأحواض النظامية.

كما أكد عبد الله، على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ مشاريع سدود حصاد المياه المقررة، والإسراع في إعداد الدراسات والتصاميم للمشاريع المتبقية.

وناقش الاجتماع أيضًا الموقف المائي العام، وتوقعات الأمطار للسنة المائية المقبلة (2025-2026)، وقارنها بإيرادات السنوات الماضية.

كما تناول الاجتماع مخزون السدود على أعالي دجلة والفرات، والاستهلاك الفعلي للمياه، ونسبة التراكيز الملحية في شط العرب.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا