الأخبار

مكتب المرجعية وحوزة القائم يحييان ذكرى استشهاد الإمام العسكري كربلاء

الهدى – خاص ..

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظلّه) في مدينة كربلاء المقدسة مجلسًا تأبينيًا بذكرى الفاجعة الأليمة لاستشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

وحضر المجلس ثلة من العلماء والفضلاء وأساتذة الحوزة العلمية، حيث ارتقى المنبر سماحة السيد عدنان جلوخان، وألقى كلمة مؤثرة في هذه الذكرى الحزينة.

وخلال كلمته، أكد السيد جلوخان أن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) عاش فترة عصيبة وحرجة جدًا، تميزت بالعداء الشديد من قبل بني العباس.

وأشار سماحته إلى أن الإمام كان تحت مراقبة مشددة من جواسيسهم وعيونهم التي ضيقت عليه وعلى شيعته، وحرمتهم من حقوقهم وحرياتهم.

وأوضح أن الإمام العسكري (عليه السلام) قضى فترة إمامته التي استمرت ست سنوات داخل حصون بني العباس العسكرية، التي كانت أشبه بالسجون شديدة المراقبة والتحصين.

وبيّن السيد جلوخان، أن الإمام عاصر ثلاثة من الخلفاء العباسيين، هم المعتز والمهتدي والمعتمد، وقضى هذه الفترة بعيدًا عن شيعته، ما جعل التواصل معهم صعبًا للغاية.

كما تطرق السيد جلوخان إلى الأساليب القيادية الجديدة التي اعتمدها الإمام العسكري (عليه السلام) في تلك المرحلة، حيث أمر بـتشديد نظام التقية والعمل السري.

وقام بتعزيز نظام الوكالة، الذي كان يهدف إلى تجنب عيون السلطة وتحويل إدارة أمور الشيعة إلى إدارة لا مركزية، لافتا الى ان هذا النظام منح الشيعة مرونة أكبر في التحرك واتخاذ القرارات وتدبير أمورهم، وقلل من الاعتماد المباشر على القيادة المركزية.

وفي ذات السياق أحيت حوزة القائم عجل الله فرجه الشريف، في جامع أهل البيت (عليهم السلام) بمدينة كربلاء المقدسة، ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بمجلس عزاء مهيب شهد حضورًا غفيرًا من المؤمنين وطلبة العلم.

واستُهل المجلس بآيات مباركة من القرآن الكريم تلاها الطالب الشيخ جعفر الركابي، الذي أضفى على الأجواء روحانية خاشعة، ممهدًا الطريق للفقرات اللاحقة.

بعد ذلك، اعتلى المنبر سماحة السيد مهدي الأعرجي، الذي استعرض جوانب مهمة من سيرة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

وركز سماحة السيد الاعرجي على أن سيرة الإمام ليست مجرد تاريخ يُروى، بل هي منهج حياة يمكن تطبيقه في مواجهة التحديات المعاصرة.

وأوضح سماحته أن الضغوطات التي يواجهها المؤمن في أداء واجباته الدينية والعملية اليوم هي امتداد للظروف الصعبة التي عاشها الأئمة (عليهم السلام).

وشدد الأعرجي على أن الاقتداء بالإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يمثل السبيل الأمثل لمواجهة هذه التحديات بثبات وصبر، مؤكدًا أن هذه الذكرى ليست مناسبة للحزن فحسب، بل هي فرصة لتجديد العهد على العمل الصالح وتطبيق قيم الإمام في حياتنا اليومية.

واختتم المجلس بالتأكيد على أن الرسالة الحقيقية من ذكرى الشهادة تكمن في تحويل قيم الإمام (عليه السلام) إلى سلوك عملي يُظهر مدى التزام المؤمنين بنهج أهل البيت (عليهم السلام) في مواجهة كافة الصعاب.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا