الهدى – كربلاء المقدسة ..
شهدت محافظة كربلاء المقدسة صباح هذا اليوم الاثنين، انطلاق موكب أهالي كربلاء الموحد، إيذانًا ببدء مراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).
ووسط أجواء من الحزن والولاء الحسيني، حمل المشاركون النعش الرمزي للإمام، في مشهد مهيب يعكس عمق الإيمان والولاء لآل بيت النبي (صلى الله عليه وآله).

وجاء هذا الموكب بتنسيق مباشر مع قسم الشعائر والمواكب الحسينية في العتبة العباسية المقدسة. وابتدأ الموكب مسيرته من باب بغداد، ليعبر أروقة العتبة العباسية المقدسة، ثم يواصل خطاه عبر منطقة بين الحرمين الشريفين التي غصت بالمعزين والزوار، ليختتم عزاءه في العتبة الحسينية المقدسة عند الضريح الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام).

وفي مقدمة الموكب، كان موكب شباب أم البنين (عليها السلام) بعزاء الزنجيل الذي افتتح المشهد العزائي، كما كان لموكب شباب الزينبية مشاركة فاعلة في هذا المصاب الجلل.
رسالة إيمان ووحدة من أهالي كربلاء
وعبّر المشاركون عن ولائهم لآل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، مؤكدين على تجديد العهد بالسير على نهجهم.
وأوضحوا أن هذه الشعائر تمثل رسالة إيمان ومحبة متوارثة عبر الأجيال، ومظهرًا من مظاهر وحدة أهالي كربلاء المقدسة في خدمة الدين والمذهب.
وقد أحيا أهالي مدينة كربلاء المقدسة عبر موكبهم العزائي الموحد ذكرى الفاجعة الدامية لاستشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وقدموا تعازيهم الكبيرة بهذه الذكرى الأليمة.

وقال مشاركون إن “جمهوراً حاشداً من المعزين من أهالي مدينة كربلاء المقدسة قدموا تعازيهم الكبيرة بهذه الذكرى الأليمة، وهتفوا بنصرة الإسلام العظيم ومذهب أهل البيت (عليهم السلام)”.
كما نقلوا عن المعزين قولهم إن “من المصائب العظيمة التي حلت على الأمة الإسلامية جمعاء هي ذكرى شهادة والد الإمام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الإمام العسكري (عليه السلام)”، مؤكدين أن موكبهم العزائي الموحد انطلق من مدينة كربلاء باتجاه مدينة سامراء المقدسة؛ لتقديم التعازي للإمام بقية الله الأعظم (عليه السلام).
وأضافوا أن الموكب ضم عددًا كبيرًا من أهالي المدينة من مختلف شرائح المجتمع الكربلائي، الذين يحرصون كل عام على إحياء “الفاجعة العسكرية” في مدينة سامراء المقدسة.
تضحيات عظيمة من أجل حفظ الدين
وأشار المعزون إلى أن “حياة الإمام العسكري (عليه السلام) وفترة إمامته الشريفة رغم قصرها إلا أنها كانت حافلة بالتضحيات العظيمة التي قدمها من أجل حفظ دين جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومواجهة الأفكار المنحرفة التي أرادت طمس الهوية الإسلامية”.

كما بينوا أن “الإمام (عليه السلام) ترك سفراً وتراثاً عظيماً وحرص على تهيئة الأمة الإسلامية لغيبة إمام آخر الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإبقاء حلقة الوصل مستمرة به (عليه السلام)؛ حتى لا يضلوا ولا ينجرفوا وراء الأفكار الضالة التي انتشرت خلال عصره بين المدارس الفكرية المنحرفة عن الإسلام والسياسات القمعية للحكام الظالمين”.
