الهدى – بغداد ..
أعلن مجلس النواب، اليوم الأربعاء، عن إقراره لـ”مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق الفقه الجعفري”، في خطوة وصفت بأنها تاريخية، تمكن المحاكم العراقية من تطبيق الفقه الجعفري مباشرة في قضايا الأحوال الشخصية. وجاء هذا الإعلان بعد التصويت على المدونة التي أعدها وأرسلها ديوان الوقف الشيعي.
تصريحات النائب المهندس الاستشاري حسن وريوش الأسدي
وفي تصريح له، تابعته مجلة الهدى، أكد النائب حسن وريوش الأسدي إتمام التصويت على المدونة بعد اكتمال النصاب القانوني داخل المجلس.
وأوضح أن هذا القرار يعني أن تطبيق الفقه الجعفري سيصبح نافذًا وواجب التطبيق في جميع المحاكم العراقية، مما يمثل تعديلًا مهمًا لقانون الأحوال الشخصية.
وأشار الأسدي إلى أن هذه المدونة، التي تم إعدادها بالكامل من قبل ديوان الوقف الشيعي، ستوفر إطارًا شرعيًا وقانونيًا واضحًا للقضايا الأسرية لاتباع المذهب الجعفري في العراق.
تحالف قوى الدولة الوطنية يصف القرار بـ”المنجز الاستراتيجي”
وفور إقرار المدونة، أصدرت كتلة تحالف قوى الدولة الوطنية بيانًا باركت فيه هذا التصويت، واصفةً إياه بـ”المنجز الاستراتيجي المهم والإنصاف المستحق لأبناء المكون الاجتماعي الأكبر في البلاد”.
وأكدت الكتلة أن هذا القرار سيمكن المواطنين من تنظيم شؤونهم الأسرية والشرعية بما يتوافق مع مذهبهم، مما يعكس التزام الدولة العراقية بمبدأ العدالة الدستورية.
وشدد البيان على أن الدستور العراقي يكفل لكل مكون ديني أو مذهبي حقه في الاحتكام إلى أحكام مذهبه في المسائل الشخصية، وأن هذا التنوع يُعد مصدر قوة وغنى للمجتمع.
وأكد التحالف أن هذا الإقرار يعزز مسار الإنصاف والتعايش المشترك، ويضمن صون الحريات التي نص عليها الدستور تحت مظلة القانون، بما يحفظ وحدة العراق ويعزز السلم المجتمعي.
أهمية القرار وتفاصيله
وأفاد ديوان الوقف الشيعي في بيان له، اليوم الاربعاء، أن المجلس العلمي التابع له قد أنهى كتابة المدونة، التي تشمل مسائل رئيسية مثل الزواج، والطلاق، والميراث، والحضانة، وغيرها من القضايا الأسرية.
ويهدف هذا التشريع إلى تلبية المطالب بتطبيق الأحكام الشرعية الخاصة بالمذهب الجعفري في المحاكم العراقية، مما يضفي عليها صفة الإلزام القانوني.
ويُعد هذا القرار تتويجًا لجهود طويلة تهدف إلى توحيد الأحكام الفقهية وتطبيقها بشكل رسمي، ويؤكد على دور المؤسسات الدينية في صياغة التشريعات القانونية التي تمس حياة المواطنين الشخصية والأسرية.
ويُتوقع أن يحظى هذا المدونة بتأييد واسع في الأوساط السياسية والدينية والاجتماعية في العراق، نظرًا لأهمية قضايا الأحوال الشخصية وتاييدها من المرجعيات الدينية في البلاد.
