طلّقها بسبب علاقتها بغيره
س: طلقت زوجتي بعد أن اكتشفت أنها على علاقة بغيري، مع أني حاولت أن أعطيها فرصة لتتوب، ولما لم تتب أرسلتها الى بيت أهلها وقررتُ طلاقها رافضاً أي وسيلة للاصلاح، مع أنها حاولت الكثير، وأعلنت التوبة لكني أصررتُ على الطلاق، وقيل لي بأنها تتألم وتبكي ومنهارة ونادمة وتائبة، فهل أنا ظلمتها بفعلي؟ وهل يتوجب عليّ أداء حق لها؟ هل تنصحوني بإرجاعها؟ أو هل يجوز لي الحديث معها ولو مرة لعلي أكون أبرأت ذمتي تجاهها، أو أن الحديث معها يجب أن يكون بنية الرجوع؟
ج: 1- مادامت تقول أنها تائبة إلى الله، والله –تعالى- يقبل التوبة، فكيف بالعباد؟ نحن ننصحك بإعادتها إلى بيت الزوجية، مع التأكيد على الالتزام بأحكام الشريعة وحدود الله، فإنّ الله –تعالى- يبغض الطلاق ويبغض هدم بيتٍ في الإسلام.
2- الحديث معها من دون قصد الرجوع ليس رجوعاً، فبإمكانك التحدّث إليها دون نيّة الرجوع.
الطلاق لمعصية
س: هل يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق لأن زوجها يحلق لحيته بالموس؟ والعكس هل يجوز للرجل أن يطلّق زوجته لأنها لا تريد أن ترتدي الحجاب؟ وهل هناك فرق بين أن يكون حلق اللحية وعدم لبس الحجاب لعدم الاقتناع أو لإنكار أصل الحكم؟
ج: هذه الأمور المذكورة في السؤال ليست مبرّراً للطلاق وهدم الحياة الزوجية، خاصّة إذا عرفنا أنّ الطلاق يهتزّ له العرش -كما جاء في السنّة الشريفة- وإذا كان أحد الزوجين يرى من الطرف الآخر معصية، فعليه أن يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، و بالتي هي أحسن.
الطلاق مع الجنابة
س: من شروط تحقق الطلاق أن تكون المرأة على طهارة -من الحيض والنفاس- فهل يصح طلاق من كانت على جنابة أم يكون الطلاق باطلاً، ولابد أن تكون على طهارة من كافة النجاسات ليصح الطلاق؟
ج: الطهارة من الجنابة ليست شرطاً في صحّة الطلاق.
الطلاق والرجعة
س: 1-فتاة شيعية تزوجت من شاب سنّي، وكانت هناك خلوة شرعية بينهما وقبل الدخول طلق الشاب زوجته، فهل على المرأة عدة بالنظر الى وجود خلوة شرعية بينهما؟ أم العدة فقط للمطلقة المدخول بها؟
2- وسؤالي الآخر لو طلقني زوجي في هذه الحالة دون طهارة هل يصبح طلاقي باطلاً؟
3- وأخيراً سؤالي لسماحتكم؛ لو رغب شاب بأن يُرجع مطلقته لعصمته وهي في العدة الرجعية، فهل في هذه الحالة أصبحت زوجته حتى لو لم يتلفظ بالصيغة، ولم يتم المعاشرة بينهما؟ بمعنى ان الزوجة ما دامت في العدة الرجعية وكان الرجل يرغب بالرجوع لزوجته وكانت الرغبة من الطرفين فهل أصبحت في هذه الحالة زوجته مرة أخرى ولم يتم ذكر الصيغة او المعاشرة بينهما.
ج:
1- إذا طُلِّقت الزوجة قبل الدخول بها فلا عدّة لها، وبإمكانها الزواج مباشرة.
2- اشتراط الطهارة من الحيض إنما هو بالنسبة للزوجة المدخول بها غير الحامل. أما طلاق الزوجة قبل الدخول بها فيصح حتى لو كانت في حالة الحيض، هذا الحكم هو حسب المذهب الجعفري.
3- الرجوع في العدّة بالنسبة للمطلّقة الرجعية يقع بإحدى صورتين:
ألف: إما باللفظ حيث يُعبِّر الزوج عن عزمه على إرجاع زوجته إلى حصن الزوجية بأي كلام يدل على المقصود.
باء: أو بالفعل، وذلك بأن يقوم الزوج بفعل تجاه زوجته يدل على تراجعه عن الطلاق وإعادتها إلى عصمته، كما لو رفع الحجاب عنها أو قبَّلها أو لمسها أو غير ذلك من الأفعال الدالّة على العلاقة الزوجية، كما يصح الرجوع بالكتابة أيضاً.
زوجتي لا تصلي
س: أحد الإخوة تزوج امرأة مُصلية، ولكن مع مرور السنوات تبين له أنها تترك الصلاة عمداً، و رغم تكرار أمرها بالصلاة امتثالا للآية الكريمة فهي تتحاشى الصلاة، وتدّعي كذباً أنها تصلي! فما حكم استمرار الزواج بها؟ وما حكم وطأ الزوجة غير المصلية؟
ج: إذا كان تركها للصلاة من باب المعصية، وليس من باب إنكار الرسالة، فإنّ العلاقة الزوجية تبقى كما هي، بكل تفاصيلها، ولكن ينبغي للزوج أن يسلك كل الطرق الممكنة لهدايتها وإعادتها إلى أحضان الدين الحنيف والالتزام بأحكام الشريعة.
الطلاق والمهر
س: إن قام شخصٌ بالزواج من امرأة ولم يحدد المهر، وبعد فترة طلبت المرأة الطلاق من زوجها فطلقها، هل يعد هذا الطلاق صحيحاً، ولابد أن يُرجع لها المهر؟ أم يصبح الطلاق باطلاً حتى لو كانت المرأة لا تريد شيئاً منه سوى الطلاق؟
ج: إذا كان الطلاق بشروطه الكاملة فهو صحيح، ويعودان في تحديد المهر إلى مهر المثل، أما إذا تنازلت الزوجة عن حقها في المهر فذاك شأنها، ولا تأثير له في صحّة الطلاق.
الرجعة واشتراط الطهارة
س: شاب قام بتطليق زوجته ثم قام بإرجاعها لعصمته قبل انتهاء عدتها، ولكنها كانت في العادة الشهرية حين إرجاعها لعصمته، فهل يُشترط الطهارة عند الرجوع إليها أم ليست من شروط الرجعة؟
وسؤالي الآخر لسماحتكم: إذا قام الشخص نفسه بتطليق زوجته بعد إرجاعها طلقة ثانية بعد أن طهرت من الحيض الذي أرجعها فيه، فهل يكون طلاقها صحيحاً، أم عليها الانتظار لطهر جديد بعد حيض آخر حتى يطلقها؟
ج: 1ـ لا يُشترط طهارة الزوجة من الحيض عند رجوع الزوج إليها في عدة الطلاق الرجعي.
2ـ الطلاق الثاني صحيحاً أيضاً مع ملاحظة سائر الشرائط.
