الهدى – كربلاء المقدسة ..
شهدت مدينة كربلاء المقدسة، في آخر أيام شهري محرم وصفر، تجمعاً حاشداً لموكب من الرواديد والشعراء الحسينيين داخل العتبة العباسية، حيث أطلقوا وقفة احتجاجية غير مسبوقة، احتجاجاً على إقامة “مهرجان الأنشودة الحسينية” الذي وصفوه بأنه يمسّ بأصالة الشعائر الحسينية.
وخلال الوقفة الاحتجاجية تلى الحاج عبد الامير الأموي، بيان أهالي كربلاء المقدسة والذي استعرض فيه أسباب رفضهم لهذا المهرجان.
بدعة دخيلة على المنبر الحسيني
وبدأ الحاج الأموي، البيان الذي ورد لمجلة الهدى، بالتحذير من ظاهرة “الأنشودة الحسينية” التي اعتبرها “بدعة دخيلة” على المنبر الحسيني، مبيناً أنها تختلف جذرياً عن القصيدة الحسينية التقليدية التي توارثها الأجيال.
وأكد أن هذه “الأنشودة” تستخدم إيقاعات وألحاناً غربية ودخيلة على الطابع الحسيني الأصيل، مما يجعلها أقرب إلى الغناء والطرب منها إلى العزاء واللطم.
وأوضح الأموي في البيان، أن الشعائر الحسينية ليست مجرد فن أو أداء، بل هي مدرسة فكرية وعقائدية قائمة على التعبير عن الحزن والألم لمصاب الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام).
وشدد البيان، على أن استخدام الألحان “المُطربة” في هذه الشعائر يؤدي إلى تشويه رسالتها الروحانية، ويحوّلها إلى عمل فني بحت يفتقر إلى البكاء والخشوع.
مطالبة بتقديم اعتذار وحذف الأغاني
وطالب الحاج الأموي، بحسب البيان، الجهات المعنية بالمهرجان، وبالخصوص وزارة الثقافة، بتقديم اعتذار رسمي للجمهور الحسيني عن إقامة هذا المهرجان وما رافقه من إشكالات.
كما طالب بحذف الأغاني التي تم تداولها وتناولت الردات الحسينية من جميع مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، مؤكداً أن وجودها يمثل إساءة للشعائر.
مقاطعة المهرجان “واجب ديني
ولم يكتفِ الحاج الأموي بالتحذير، بل دعا بوضوح وصراحة جميع الرواديد والشعراء الحسينيين إلى مقاطعة “مهرجان الأنشودة الحسينية” وعدم المشاركة فيه بأي شكل من الأشكال.
واعتبر أن المشاركة في هذا المهرجان هي بمثابة “مخالفة لأسس الشعائر الحسينية” و “تطبيع مع البدع الدخيلة”.
وقال الأموي: “إن الدفاع عن أصالة الشعائر الحسينية هو واجب ديني على كل رادود وشاعر حسيني. نحن مسؤولون أمام الله والإمام الحسين (عليه السلام) على أن نحافظ على هذا الإرث المقدس، وأن لا نسمح لأحد بأن يمسّ قدسيته تحت أي مسمى، سواء كان ذلك بدافع التطور أو الحداثة”.
التأكيد على هوية المنبر الحسيني
واختتم بيان أهالي كربلاء، الذي تلاه الحاج الأموي، بالتأكيد على أن المنبر الحسيني يجب أن يظل مدرسة للوعظ والإرشاد، وأن يكون منطلقاً لنشر الفكر الحسيني الأصيل الذي يدعو إلى الحق ومحاربة الباطل، محذرا من أن تحويل المنبر إلى “ساحة للغناء” سيؤدي إلى إضعاف دوره في المجتمع.
