الهدى – متابعات ..
كشفت مصادر مطلعة اليوم الاحد، أن الولايات المتحدة قررت سحب جميع قواتها من قاعدتين عسكريتين رئيسيتين في العراق، وذلك بالتزامن مع إعلان قيادة عمليات بغداد عن خطة أمنية جديدة لمنع الهجمات قبل وقوعها.
وأوضحت المصادر أن القرار يشمل سحب الجنود الأمريكيين من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار وقاعدة فكتوريا في مطار بغداد، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية بدأت بالفعل في نقل عناصرها إلى أربيل وإلى “بلد عربي مجاور”.
وأكدت المصادر أن الجانب الأمريكي أبلغ نظراءه العراقيين بتسريع عملية الانسحاب، متجاوزًا بذلك الجدول الزمني المحدد ضمن اتفاقية الإطار بين البلدين.
الانسحاب الأمريكي إنجاز للحكومة العراقية
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات سابقة للمتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، الذي أكد يوم الاثنين الماضي أن انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق يعد أحد إنجازات الحكومة العراقية، ومؤشراً على قدرة العراق على التصدي للإرهاب بشكل مستقل.
وشدد النعمان على أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود السياسية وإصرار رئيس الوزراء على إنهاء هذا الملف.
وكانت السفارة الأمريكية في العراق قد أعلنت في وقت سابق أن مهمة التحالف الدولي ستتحول إلى شراكة أمنية ثنائية، مع استمرار الجهود المدنية بقيادة مدنية على المستوى العالمي.
خطة أمنية متكاملة لتعزيز الاستقرار في بغداد
وفي سياق متصل، أعلن قائد عمليات بغداد، الفريق الركن وليد خليفة التميمي، عن خطة أمنية من ثلاثة محاور لمنع الهجمات قبل وقوعها.
وتتضمن الخطة تطوير العمل الاستخباري من خلال زيادة الاعتماد على شبكات المخبرين المحليين، وإنشاء بنك معلومات يومي عن المطلوبين وحركات الجماعات المتطرفة.
كما أشار التميمي إلى أن الخطة تشمل أيضاً تكامل جهود الأجهزة الاستخبارية في وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز الأمن الوطني لتبادل المعلومات بسرعة وفاعلية، بالإضافة إلى المتابعة الاستباقية للتهديدات.
وأكد على استمرار القيادة في متابعة وربط الكاميرات وأجهزة المراقبة لتحليل البيانات ورصد أي سلوك مشبوه، مع وجود مركز عمليات مشترك يضم ضباطاً من قيادة العمليات ووزارة الداخلية لضمان توحيد القرار الأمني.
داعش لا يشكل خطراً على العراق
من جهته، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، يوم أمس السبت، أن عصابات داعش الإرهابية لا تشكل خطراً حقيقياً على العراق، وأنها “مشلولة” بفضل يقظة القوات الأمنية وضرباتها المستمرة.
وأوضح النعمان، في تصريح صحفي، أن الحدود العراقية مؤمنة بالكامل، وأن المخاوف الدولية من تنظيم داعش لا ترتبط بالوضع في العراق، حيث إن التنظيم يتواجد في عدة دول، بينما يواجه ضربات مستمرة داخل العراق.
