أكدت وزارة التخطيط، اليوم السبت، أن برامج وسياسات الحكومة قد حققت نجاحاً ملموساً في خفض نسبة الفقر في البلاد، حيث انخفضت من 23% إلى 17.5%.
وأوضحت الوزارة في تصريح للمتحدث باسمها، أن هذا الانخفاض يعكس النتائج الإيجابية للجهود الحكومية المبذولة على مدى السنوات الثلاث الماضية.
برامج حكومية تستهدف الفقر المتعدد الأبعاد
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، إن الوزارة تعمل على وضع “خريطة الفقر” التي توجه عمل الوزارات الأخرى مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة التجارة، ووزارة التربية.
وبين ان هذه الخريطة تحدد المحافظات والأقضية الأكثر فقراً، مما يسمح بتوجيه الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية بشكل فعال للأسر الأكثر حاجة.
وأضاف الهنداوي أن المسح الاجتماعي والاقتصادي الذي أُجري في نهاية عام 2024 قدم بيانات دقيقة حول معدلات الفقر على مستوى المحافظات، مما مكن الوزارات المعنية من شمول الأسر التي تقع تحت خط الفقر بالحماية الاجتماعية وتوفير الدعم الغذائي والتعليمي.
تفاوت النسب وتراجع الفقر في المحافظات الأكثر حاجة
وتطرق الهنداوي إلى أسباب التفاوت في نسب الفقر بين المحافظات، موضحاً أن هذا التباين يعود إلى عوامل متعددة ترتبط بواقع كل محافظة، بما في ذلك:
- حجم المشاريع المنفذة والأنشطة الاقتصادية: مدى وجود فرص العمل والاستثمار يؤثر بشكل مباشر على مستويات الفقر.
- الجانب الاجتماعي: الفقر متعدد الأبعاد لا يقتصر على الدخل فقط، بل يشمل أيضاً ظروف السكن، التعليم، العمل، والخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء.
وفي هذا السياق، كشف الهنداوي أن التقرير الوطني الأول للفقر متعدد الأبعاد، الذي أطلقته الوزارة مؤخراً، قد رسم خريطة شاملة لمستويات الحرمان في مختلف أبعاد الفقر.
وأشار إلى أن الانخفاض الملحوظ في معدلات الفقر لم يقتصر على المستوى الوطني فحسب، بل شمل أيضاً المحافظات التي كانت الأعلى فقراً.
وتابع فمحافظة المثنى، على سبيل المثال، شهدت انخفاضاً كبيراً في نسبة الفقر من 52% إلى 40%. كما انخفضت نسب الفقر في محافظتي الديوانية وميسان، لتنتقلا من الفئة الأعلى فقراً إلى المستوى الثاني.
وأكد الهنداوي أن هذه النتائج دليل واضح على أن السياسات والبرامج الحكومية قد نجحت في تحقيق أهدافها التنموية بشكل ملموس.
