الهدى – متابعات ..
حذر الدكتور حمزة الحسن، القيادي في “لقاء المعارضة في الجزيرة العربية”، من أن الضغط الأمريكي-السعودي على لبنان لا يهدف فقط إلى نزع سلاح المقاومة، بل قد يصل إلى حد التحريض على حرب أهلية.
وفي لقاء تلفزيوني، تابعته مجلة الهدى، رأى الحسن أن “المشكلة تكمن في اللبنانيين أنفسهم” الذين يمتلكون أوراق ضغط لكنهم لا يستخدمونها.
السعودية.. أداة وظيفية للمصالح الأمريكية
وأشار الحسن، الى أن السعودية لا تقدم دعماً فعلياً للبنان، مذكراً بسحب الرياض لثلاثة مليارات دولار كانت مخصصة للجيش اللبناني. وتساءل عن أسباب الإذعان اللبناني للأوامر السعودية، مؤكداً أن الرياض لا تمتلك أي قدرات عسكرية لضرب لبنان.
وأوضح الدكتور الحسن، أن هذا الإذعان يعود إلى أن القوى التي تمسك بالقرار السياسي في لبنان هي حلفاء للولايات المتحدة.
وشدد على أن السعودية تعمل بشكل وظيفي لخدمة المصالح الأمريكية، حتى وإن بدت أكثر حدة من واشنطن أو تل أبيب في مسألة نزع سلاح حزب الله، مبينا أن الجديد في سياسات الرياض هو “استعدادها وعدم ممانعتها لقيام حرب أهلية لبنانية”.
تفكك الجيش والهدف من الفتنة
ونبّه الحسن إلى أن أي قرار بشن حرب أهلية سيكون لبنانياً، وسيؤثر على جميع المكونات، بما في ذلك الجيش اللبناني والمكونات السنية، وحزب القوات اللبنانية. وتساءل: “من لديه استعداد أن يدخل حرباً أهلية وهو يعلم أنه خاسر فيها؟”.
وفي سياق متصل، شكك الحسن في قدرة الجيش اللبناني على خوض مواجهة مع حزب الله، مؤكداً أن الجيش “سيتفكك قبل أن تبدأ الحرب الأهلية” بسبب تركيبته الطائفية التي تعكس تركيبة البلد، وافتقاده للإمكانات اللازمة. ولذلك، يرى أن الحديث عن تسليح الجيش يأتي في هذا الإطار.
فصل بري عن حزب الله.. خطوة أولى نحو التطبيع
وفي حديثه، أشار الحسن إلى أن الإدارة الأمريكية والنظام السعودي يسعيان إلى فصل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حزب الله، بهدف إظهار أن الحزب لا يمثل كل الشيعة، وأن هناك شريحة واسعة يمكن الركون إليها.
وفيما يخص التطبيع مع إسرائيل، رأى الحسن أن السعودية تربط وجود المقاومة بمصير التطبيع، مشيراً إلى أن الرياض “ستخسر المعركة الإعلامية والسياسية” بإعلانها التطبيع بوجود طرف مناوئ للمشروع كالمقاومة.
وأوضح أن الأولوية في المرحلة الحالية هي “القضاء على حزب الله والمقاومة الفلسطينية” بعد فشل محاولات ضرب إيران وإخضاعها.
المقاومة.. ورقة رابحة ضد الفتنة
وختاماً، أكد الدكتور حمزة الحسن أن قيمة لبنان بالنسبة للسعودية تنحصر في دوره في محاربة إسرائيل، وأن الرياض تجد نفسها مضطرة لمواجهة نفوذ حزب الله وقوته العسكرية.
ورغم وجود فرص لنشوب حرب أهلية، أعرب الحسن عن ثقته بقدرة حزب الله على منعها من خلال مواجهة “إسرائيل” والرد على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن “المقاومة تجمع وتوحد”.
كما دعا إلى ضرورة أن يستبق حزب الله اشتعال الفتنة بضرب النقاط المحتلة من قبل إسرائيل، معتبراً أن اللعبة القذرة التي تمارسها السعودية وأمريكا وإسرائيل تستدعي رداً مختلفاً.
