الهدى – نينوى ..
أعلنت السلطات المحلية في محافظة نينوى، اليوم الأحد، عن الانطلاق الرسمي لأعمال فتح مقبرة “الخسفة” الجماعية، التي تعد من أضخم المقابر الجماعية في تاريخ البشرية، وذلك بهدف توثيق جرائم تنظيم داعش الإرهابي بحق الشعب العراقي.
توثيق الجرائم واستعادة الحقوق
وأكد محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، أن هذا الإجراء يتم بإشراف مباشر من الجهات القضائية والأمنية والطبية والفنية المختصة، ويهدف إلى توثيق الجرائم المروعة التي ارتكبت في حق أبناء الشعب العراقي واستحصال حقوق الشهداء وذويهم في إطار قانوني وإنساني.

ووصف الدخيل مقبرة “الخسفة” بأنها “جريمة يندى لها العقل والضمير، وجرح نينوى الغائر”، مؤكدًا أن عدد الشهداء في المحافظة وصل إلى 20,000 شخص من مختلف القوميات والأديان.
وكشف محافظ نينوى، عن مجزرة مروعة ارتكبها التنظيم الإرهابي في يوم واحد فقط، حيث أُعدم أكثر من 2,000 مواطن من أهالي الموصل، من بينهم 600 شهيد من منطقة وادي حجر.

وأعلن الدخيل عن خطط لإنشاء نصب تذكاري في الموقع أو في مكان آخر تخليدًا لذكرى الشهداء وتضحياتهم.
استخراج الرفات وتسليمها للطب العدلي
من جهتها، أكدت مؤسسة الشهداء اكتمال عملية تنظيف محيط مقبرة “الخسفة” وحماية الأدلة.
وقال ضياء كريم، مدير عام المقابر الجماعية في المؤسسة، إنهم قاموا بتحليل الصور الجوية للموقع ورسم خريطة طريق للعمل، بالتعاون مع دائرة الطب العدلي واللجنة الدولية لشؤون المفقودين.
وأضاف كريم أن جميع الرفات المستخرجة من المقبرة سيتم تسليمها للطب العدلي بموجب محاضر رسمية لإجراء الفحوصات المختبرية، وتحديد هوية الضحايا.

وأكد أن العمل يتم وفقًا للمعايير الدولية، مع توفير كافة سبل الدعم لإنشاء قاعدة بيانات وعينات دم مرجعية، لضمان دقة النتائج قبل الإعلان عن الأرقام النهائية.
تأمين الموقع والتعاون الأمني
الى ذلك أكد قائد عمليات الحشد الشعبي في نينوى، خضير المطروحي، أن هناك تنسيقًا عاليًا بين هيئة الحشد الشعبي والجيش والشرطة لضمان أمن المنطقة.
وأشار المطروحي إلى أن القوات الأمنية قدمت جهودًا هندسية وميدانية لدعم فتح المقبرة، وأن المنطقة مؤمنة بشكل كامل بنسبة 100%. كما باشرت القوات الأمنية عمليات تفتيش واسعة في مناطق الجزيرة وعلى الحدود السورية لضمان استقرار المنطقة.
وتقع مقبرة “الخسفة” في منطقة صحراوية جنوب الموصل، وتضم رفات الآلاف من المدنيين والعسكريين الذين أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي خلال فترة احتلاله للمدينة بين عامي 2014 و 2017.
