الهدى – وكالات ..
في خطبة حادة، انتقد الشيخ أدهم الخطيب، نائب رئيس الهيئة العلمائية لأتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا وإمام وخطيب الجمعة في مقام السيدة زينب (عليها السلام)، الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها أبناء الطائفة الشيعية في المنطقة.
ووجه الخطيب اتهامات مباشرة لأفراد “محسوبين على السلطة” بارتكاب ممارسات تشمل مصادرة البيوت وطرد أهلها وسرقة ممتلكاتهم تحت ذرائع “زائفة” غير شرعية أو قانونية.
وأشار إلى أن هذه الأفعال تتم تحت تهديد السلاح مع إهانة السكان، بالإضافة إلى إلقاء القنابل على المنازل والسيارات، وابتزاز السكان بطلب مبالغ مالية كبيرة أو إجبارهم على الرحيل، وغالباً ما تكون هذه الممارسات مصحوبة بعبارات طائفية جارحة.
وتساءل الشيخ الخطيب عن مصدر هذه القنابل ولماذا لم تتدخل الأجهزة الأمنية لوقفها، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال لو ارتكبها شخص من أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، لتمت محاسبته فوراً.
وذكّر الخطيب بـ”الأمان الذي أعطاه الرئيس أحمد الشرع لجميع الأطياف السورية”، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل “تمرداً على قرارات رئيس البلاد”.
وجدد الخطيب مطالبته للسلطات القضائية والأمنية بحماية أبناء الطائفة من هذه التصرفات، مشدداً على أن الدولة معنية بحماية مواطنيها على قدم المساواة.
وأكد الشيخ الخطيب، أنه سبق وأن طرح هذه الانتهاكات شفوياً وعبر كتب رسمية أمام العديد من المسؤولين دون أن يجد حلاً لها.
تصعيد الانتهاكات في السيدة زينب والبحدلية
ويأتي تصريح الشيخ الخطيب في ظل تصعيد ملحوظ للاعتداءات التي ترتكبها “عصابات إجرامية منفلتة” في مدينة السيدة زينب وبلدة البحدلية. ففي ليلة أمس، ألقيت قنبلة بالقرب من الشارع العام في مدينة السيدة زينب (عليها السلام)، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي. وفي الوقت نفسه، واصلت مجموعات مسلحة مرتبطة بما يعرف بـ”الأمن العام” في بلدة البحدلية استخدام القنابل الصوتية وإطلاق الرصاص المباشر على منازل السكان الشيعة.
مركز توثيق الانتهاكات يدعو الأمم المتحدة للتدخل
وفي تطور ذي صلة، دعا “مركز توثيق الانتهاكات بحق الشيعة في سوريا” المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط على حكومة أحمد الشرع لوقف هذه الاعتداءات المتكررة ضد أبناء الطائفة الشيعية في مدينة السيدة زينب ومحيطها.
