الهدى – النجف الاشرف ..
في خطوة هي الأولى من نوعها، استقطب طريق الزائرين في قضاء الكوفة معرضًا صوريًا فريدًا من نوعه، يوثق مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها أكثر من 2257 شابًا في عام 2014.

وقد أقيم هذا المعرض، الذي نظمه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف بجوار مرقد الصحابي الجليل ميثم التمار، ضمن فعاليات تهدف إلى إحياء الذاكرة الوطنية وصونها من النسيان.

تأريخ بصري لأبناء جيل الشهداء
المعرض، الذي تزامن مع الزيارة المليونية، لم يقتصر على صور مجزرة سبايكر فحسب، بل قدم أرشيفًا بصريًا شاملاً يوثق جرائم أخرى تعرض لها العراقيون على مر العقود.

وشملت المعروضات صورًا نادرة لضحايا المقابر الجماعية التي ارتكبها نظام البعث قبل عام 2003، إلى جانب مشاهد توثق استهداف الأضرحة المقدسة، وصور لضحايا الإرهاب بعد عام 2003.

وكان اللافت في المعرض هو الإقبال الكبير من فئة الشباب، الذين توقفوا طويلاً أمام الصور، متأملين ملامح الضحايا التي كانت قريبة من أعمارهم، وكأنهم يعيدون استحضار وجوه أصدقاء أو زملاء فقدوا في تلك المجزرة. هذا التفاعل العاطفي العميق أظهر كيف أن هذه الجرائم ما زالت محفورة في الذاكرة الجمعية للشعب العراقي.

دعوة لبناء هوية وطنية ومنع تكرار المآسي
وفي تصريح لرئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، أكد أن استحضار هذه الإبادة الجماعية أمر بالغ الأهمية من أجل بناء هوية وطنية حقيقية لأبناء العراق.
وأشار إلى أن هذه الجهود ستسهم في منع تكرار المجازر، خاصةً وأنها تستثمر الأجواء المليونية للزيارة لتوصيل رسالة إلى العالم حول الثمن الباهظ الذي دفعه العراقيون لتحصيل الأمن والاستقرار.

ويعد هذا المعرض، بما يحمله من صور وشهادات، شاهدًا على قصة جيل فقد أحلامه تحت رصاص الغدر والخيانة، ومحطة لتأكيد أن العراق ماضٍ في حفظ الذاكرة وصونها من النسيان.
