الأخبار

العراق يحقق قفزة نوعية بطاقته التكريرية ويسعى للاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية

الهدى – بغداد ..

كشفت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في العراق عن وصول الطاقة التكريرية للبلاد إلى مستوى قياسي بلغ نحو مليون ونصف مليون برميل يومياً، مما يمثل إنجازاً كبيراً في قطاع الصناعة النفطية المحلية.

وهذا التقدم، بحسب عضو اللجنة، علي المشكور، ساهم بشكل ملحوظ في تقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث تم تحقيق الاكتفاء الذاتي من زيت الغاز (الكاز) والديزل والنفط الأبيض، مع تخصيص فائض من الإنتاج للتصدير.

خطط للتوسع وزيادة القدرات الإنتاجية

وأوضح المشكور، أن خطة توسيع المصافي تهدف إلى تحقيق فائض تصديري بعد اكتمال المشاريع القائمة، مثل مصافي الديوانية والجنوب، مما سيساهم في توفير مبالغ ضخمة من ميزانية الدولة.

ورغم هذا التقدم، أشار المشكور إلى أن العراق لا يزال يستورد نحو 15% من البنزين العادي و80% من البنزين المحسن، بمعدل دخول يصل إلى 25 مليون لتر يومياً.

لكن هناك آمال كبيرة في المستقبل القريب، حيث أكد المشكور أن مشاريع قيد التنفيذ ستنهي استيراد البنزين خلال النصف الأول من عام 2025. ومن أبرز هذه المشاريع الوحدة الرابعة في مصافي الجنوب، والتي من المتوقع أن تنتج نحو 4 ملايين لتر من البنزين يومياً. وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، يسعى العراق إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2027 بفضل مشاريع معالجة الغاز في البصرة.

رؤية اقتصادية لزيادة القيمة المضافة

من جانبه، أشار الخبير النفطي كوفند شيرواني، إلى أن وزارة النفط تخطط لتحويل 40% من منتجاتها إلى صناعات تحويلية لزيادة الأرباح.

وأكد على أهمية المصافي الجديدة والمُؤهلة، مثل مصفى كربلاء الجديد الذي ينتج 140 ألف برميل يومياً، ومصفى بيجي الذي سيتم تأهيله ليصل إنتاجه إلى 150 ألف برميل يومياً.

واقترح شيرواني ضرورة بناء مصفاتين جديدتين بطاقة إجمالية تبلغ 300 ألف برميل يومياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي من كافة المشتقات وتصدير الفائض.

كما شدد على أهمية التنسيق بين وزارة النفط والمصافي الكبرى في إقليم كردستان، التي تبلغ طاقتها 270 ألف برميل يومياً، لافتاً الى ان هذا التعاون من شأنه أن يمنح العراق وفرة من المشتقات قابلة للتصدير دون قيود من “أوبك” أو “أوبك بلاس”، مما يضاعف الإيرادات المالية إلى أربعة أضعاف مبيعات النفط الخام الحالية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا