الهدى – كربلاء المقدسة ..
مع تزايد أعداد الزائرين الوافدين إلى مدينة كربلاء المقدسة لإحياء ذكرى الأربعين، تتضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الإمام الحسين (عليه السلام).
ونفذت كل من المديرية العامة للتربية في محافظة كربلاء وجامعة كربلاء جولات وفعاليات ميدانية واسعة لخدمة الزائرين.
تربية كربلاء تُثني على جهود الكوادر التربوية
وأجرى المدير العام للتربية في كربلاء، الأستاذ وميض خليل التميمي، جولة ميدانية ليلية برفقة المعاون الفني الدكتور جواد ضايع المسلماوي، لتفقد السرادق والمواكب الخدمية التي أعدتها المديرية ضمن خطتها لدعم زيارة الأربعين.

وشملت الجولة مواكب كل من قسم الإشراف الاختصاصي، وقسم الشؤون المالية، وقسم محو الأمية والتعليم المسرع، بالإضافة إلى موكب نقابة المعلمين في المحافظة.
وأشاد المدير العام بجهود الكوادر التربوية المشاركة، مؤكداً أن هذه المبادرات تجسد التزام تربية كربلاء بمسؤوليتها الاجتماعية والوطنية.
وأثنى التميمي على روح التعاون والتكافل التي أظهرتها الأسرة التربوية في هذه المناسبة العظيمة، والتي تهدف إلى تقديم وجبات طعام وخدمات متنوعة للزائرين.

جامعة كربلاء تُقدم خدمات شاملة بروح تطوعية
وعلى الطريق الرابطة بين محافظتي بابل وكربلاء، والتي يرتادها ملايين الزائرين، تبرز جامعة كربلاء كصرح علمي وإنساني.
ومنذ تأسيسه عام 2014، لم يتوقف موكب الجامعة عن دعم مسيرة الأربعين، حيث يشارك الأساتذة والطلبة بجهود تطوعية منظمة لتقديم خدمات شاملة.

لا تقتصر خدمات الموكب على تقديم وجبات الطعام والماء فحسب، بل تشمل أيضاً توفير الرعاية التمريضية الأساسية مثل قياس ضغط الدم والسكر، وزرق الحقن، وصرف الأدوية.
وتشارك كلية طب الأسنان التابعة لجامعة كربلاء بجهود لزراعة الحشوات وقلع الأسنان، في مشهد يجسد أسمى معاني المسؤولية المجتمعية.

ويشاطر رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور صباح واجد علي، زملاءه العمل في الموكب، مؤكداً أن “قضية الحسين ليست حكراً على أحد، بل هي للإنسانية جمعاء”.
ويضيف الدكتور واجد، أن الموكب يؤدي دوراً مهماً في الانفتاح على المجتمع وديمومة هذا المسير الديني.

ويُبرز عمل الموكب في ظل درجات الحرارة المرتفعة اختفاء جميع الألقاب العلمية والمناصب الإدارية، ليحل محلها هدف واحد هو خدمة الزائرين.
طلبة دوليون يكتشفون وجه العراق الحقيقي
ووفرت هذه المناسبة فرصة فريدة لعشرات الطلبة الدوليين في جامعة كربلاء للاطلاع على الثقافة العراقية الأصيلة. ومن بين هؤلاء، محبوب الرحمن، الطالب البنغلاديشي الذي يدرس علوم الحاسوب.
يقول محبوب عن تجربته الأولى في خدمة الزائرين: “إنها استثنائية بالتأكيد… نقدم لهم ما توفر من الطعام، وهذه هي الإنسانية والرحمة”.

تأمل الجامعة أن تساهم هذه الأجواء في تغيير الصورة النمطية للعراق، وأن تُظهر للعالم الوجه الحقيقي للبلد، الذي يتميز بالكرم والعطاء والتكافل الإنساني، وأن يكون موطناً للسلام والروحانية.
