الهدى – متابعات ..
مع اقتراب الذروة المليونية لزيارة الأربعين، تشهد جميع أنحاء العراق استنفارًا أمنيًا وخدميًا غير مسبوق، مع تنسيق متكامل بين الوزارات والهيئات الحكومية لضمان سلامة وراحة الزائرين من داخل العراق وخارجه.
وتتنوع هذه الجهود لتشمل الأمن، والنقل، والوقود، والغذاء، وصولًا إلى الخدمات الأساسية كالمياه.
خطة أمنية ولوجستية متكاملة
وفي زيارة ميدانية لمحافظة بابل، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري أن الوزارة وضعت خطة أمنية متكاملة لتأمين حركة الزوار، ترتكز على الجهد الأمني والاستخباري، وتفعيل الخدمات الميدانية لتسهيل مرور ملايين الزائرين عبر مداخل المحافظة.
وأشار الشمري إلى أن الإجراءات الأمنية والمرورية المتبعة، مثل عزل مسارات المشاة عن حركة المركبات واستخدام كاميرات المراقبة، ساهمت بشكل ملحوظ في خفض الحوادث.
من جانبه، أوضح محافظ بابل عدنان فيحان الدليمي أن خطة التفويج العكسي ستبدأ فور انتهاء مراسم الزيارة، لتنظيم عودة الحشود من كربلاء عبر المحافظة، مع تخصيص مسارات منفصلة للمركبات والمشاة، وتوفير نقاط استراحة وخدمات طبية لضمان انسيابية الحركة.
دعم لوجستي وخدماتي من الوزارات
وأطلقت وزارة النفط الخطة الوقودية الخاصة بالزيارة، حيث باشرت بتجهيز الهيئات والمواكب الحسينية والجهات الأمنية بالوقود اللازم. وأكد مدير إعلام شركة توزيع المنتجات النفطية، رافد صادق، أن الخطة تشمل تزويد دوائر الدولة والأجهزة الأمنية على طول طرق الزائرين بالوقود، بالإضافة إلى توفير المنتجات النفطية واسطوانات الغاز للمواكب والمركبات المشاركة في نقل الزوار.
من جهتها عملت وزارة التجارة على تأمين المواد الغذائية والسيطرة على السوق المحلية، حيث أطلقت حصة السلة الغذائية التموينية مع الطحين لعوائل كربلاء.
كما أكد مدير التخطيط والمتابعة في الوزارة، طالب حسن نعمة، على زيادة الخزين الاستراتيجي للمواد الأساسية لمدة أربعة أشهر، وتأمين الحبوب لمدة 10 أشهر، مشيرًا إلى أن الوزارة خصصت أسطولًا ضخمًا يضم أكثر من 700 شاحنة لتخفيف الزخم واحتواء الحشود المليونية.
وأعلن وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله عن زيادة الإطلاقات المائية لمحافظة كربلاء، لضمان تشغيل مجمعات المياه بكامل طاقتها وتلبية احتياجات الزائرين.
وثمن محافظ كربلاء المقدسة نصيف الخطابي دعم الوزارة، مؤكدًا على استمرار الحكومة المحلية في دعم المشاريع المائية في المحافظة.
جهود متكاملة على مستوى المحافظات
الى ذلك أعلن مطار النجف الأشرف الدولي عن زيادة كبيرة في عدد الرحلات اليومية لاستقبال الزوار من دول عربية وإسلامية.
وذكر مدير الإعلام في المطار، عمار الطفيلي، أن عدد المسافرين الوافدين تجاوز 90 ألف مسافر خلال 13 يومًا، مشيرًا إلى جاهزية المطار الكاملة لاستقبال وتوديع المسافرين بفضل الخطط اللوجستية والأمنية والصحية.
ونفذت قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة للحشد الشعبي خطة أمنية وخدمية لاستقبال الزائرين القادمين من إقليم كردستان وشمال العراق. وتضمنت الخطة توفير سرادق ومواقع استراحة وطعام على طول مسارات الطرق البرية المؤدية إلى كربلاء.
وقدمت الحكومة المحلية في أربيل خدماتها لأكثر من 65 ألف زائر إيراني عبر منفذ حاج عمران. وأشار محافظ أربيل أوميد خوشناو إلى أن هذه الخدمات توفر على الزائرين الوقت والجهد، مؤكدًا على التنسيق الجيد مع الجانب الإيراني.
وأكد الناطق الرسمي لممثلية المواكب الحسينية في الديوانية، الشيخ قاسم المنصوري، أن الخدمات المقدمة للزوار بلغت ذروتها رغم الأعداد الهائلة، مثنيًا على التنسيق بين الجهات المختلفة الذي أدى إلى انسيابية حركة الأشخاص والمركبات وتقديم الخدمات بشكل ممتاز.
صورة التقرير بعدسة المصور ذياب الخزاعي
