الأخبار

الخارجية ترد على تسريبات أسماء السفراء وتؤكد: القوائم المتداولة غير دقيقة

الهدى – بغداد ..

في خضم جدل واسع أثير مؤخراً حول قوائم مرشحين لمنصب السفير العراقي، أصدرت وزارة الخارجية بياناً رسمياً مفصلاً، فنّدت فيه القوائم المتداولة وأوضحت المعايير التي اعتمدتها لملء الشواغر الدبلوماسية.

وأكدت الوزارة أن القوائم التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي “غير دقيقة وغير صحيحة”، مشيرة إلى أن بعض هذه التسريبات تأتي في سياق المنافسة السياسية والمصالح الشخصية.

معايير مهنية وشروط عادلة

الوزارة، وفي سعيها لطمأنة الرأي العام، كشفت عن أن لجنة متخصصة عالية المستوى قد عملت لأكثر من سنتين على إعداد قائمة المرشحين، وفقاً لآلية دستورية وقانونية دقيقة.

وأوضح البيان أن القائمة الحقيقية تضمنت 50% من دبلوماسيي الوزارة من ذوي الخبرة، بينما كانت قائمة عام 2009 تضم 55 سفيراً من خارج الوزارة، أي ما يعادل أكثر من 90% من العدد الكلي.

وأشارت الوزارة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو سد عجز كبير في مناصب السفراء، وصل إلى أكثر من 90 منصبًا، ما أثر بشكل ملحوظ على فاعلية الدبلوماسية العراقية في الدفاع عن مصالح البلاد.

فمن بين 27 سفيراً في الخدمة حالياً، هناك 11 سفيراً بلغوا السن القانونية للتقاعد، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى تعيين سفراء جدد.

تنوع وكفاءة

وكشف البيان عن أن القائمة الجديدة تعكس حرص الوزارة على تحقيق التوازن وتمثيل مختلف مكونات المجتمع العراقي. وأظهرت الإحصاءات أن القائمة المختارة تضم، 23% من ذوي الشهداء والسجناء والمفصولين السياسيين، و64% من الموظفين الحكوميين، 19% من العاملين في المجال السياسي أو منظمات المجتمع المدني أو مراكز الفكر، 17% من الأكاديميين في الجامعات العراقية.

كما أكدت الوزارة أن 62% من المرشحين يحملون شهادات جامعية عليا، و38% يحملون شهادة البكالوريوس، مما يبرز التركيز على الكفاءة والتحصيل العلمي.

لجنة العلاقات الخارجية النيابية: لم نتسلم القائمة بعد

وفي سياق متصل، أكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، على لسان رئيسها ديلان غفور صالح، أنها لم تتسلم بعد القائمة الرسمية بأسماء المرشحين للسفراء.

وأوضح بيان صادر عن اللجنة أن دورها، في حال وصول القائمة، سيكون مراجعة السير الذاتية للمرشحين والتأكد من مطابقتها للشروط والمعايير المنصوص عليها في قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008، والتي تتطلب الكفاءة والنزاهة والمهنية.

وشددت صالح على أن اللجنة لن تتردد في استبعاد أي أسماء لا تستوفي الشروط، وستعيد القائمة إلى مجلس الوزراء إذا لزم الأمر، مما يؤكد على أن عملية الاختيار تخضع لرقابة نيابية مشددة لضمان الشفافية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا