الهدى – متابعات ..
في خطوة لوجستية مهمة تهدف إلى تنويع منافذ دخول الزوار، استقبلت محافظة البصرة أول باخرة لنقل الركاب قادمة من إيران عبر كورنيش شط العرب، وعلى متنها، وصل مئات الزوار الإيرانيين متجهين إلى كربلاء المقدسة للمشاركة في إحياء مراسم زيارة الأربعين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة واسعة لتخفيف الضغط الهائل على المنافذ البرية، خاصة في ذروة الزيارة، حيث تم تسخير كافة الإمكانات من قبل الجهات المعنية بالنقل البحري والنهري لضمان رحلة آمنة وسلسة للمسافرين.
وتُعد هذه الرحلة البحرية، التي انطلقت من الموانئ الإيرانية، بداية لتفعيل النقل البحري كمسار استراتيجي جديد يسهل على الزائرين الوصول إلى العتبات المقدسة.
بالدراجات الهوائية، خدام العتبة الرضوية يقطعون مئات الكيلومترات شوقًا للحسين
وفي مشهد فريد من نوعه، وصل العشرات من خدام العتبة الرضوية المقدسة، قادمين من مدينة مشهد الإيرانية، إلى أرض العراق للمشاركة في زيارة الأربعين على دراجاتهم الهوائية.
وهؤلاء الزوار، الذين وُصفوا بأنهم “كبارٌ في السن، صغارٌ في الروح”، تتجاوز أعمارهم الخمسين، ويتقدمهم شيخ بلغ الخامسة والسبعين.
وترك هؤلاء الخدام خلفهم راحة السيارات واختاروا خوض رحلة شاقة عبر الدراجات الهوائية لمسافة تقارب 645 كيلومتراً، متحملين حرارة الصيف اللاهبة.

وبدأت رحلتهم من منفذ الشلامجة الحدودي في البصرة، ولم تقتصر زياراتهم على كربلاء فحسب، بل شملت أيضًا النجف، والكاظمية، وسامراء، ومناطق أخرى احتضنت الأولياء والأئمة.
وتُعد هذه المشاركة هي السابعة على التوالي لهؤلاء الخدام، مؤكدين أن شغفهم بزيارة الإمام الحسين “عليه السلام” لا حدود له.
استنفار شامل في المنافذ الحدودية العراقية
وفي خطوة تعكس الاهتمام الكبير بزيارة الأربعين، أعلن العراق الاستنفار الشامل في جميع المنافذ الحدودية البرية والجوية.
وتأتي هذه الإجراءات استعدادًا لاستقبال ملايين الزائرين من مختلف دول العالم، سواء القادمين سيرًا على الأقدام أو عبر المطارات الدولية.
وشملت الخطة الجديدة تهيئة المنافذ البرية الرئيسية مثل المنذرية، وزرباطية، والشيب، والشلامجة، بالإضافة إلى منافذ إقليم كردستان. كما تم تجهيز المطارات الدولية في بغداد، والنجف الأشرف، وكركوك، والبصرة لضمان استقبال سلس.
وتهدف هذه الجهود المكثفة إلى تسهيل دخول الزائرين بكرامة وانسيابية عالية، بالتعاون والتنسيق بين الجهات الأمنية والصحية والخدمية، لضمان وصولهم إلى كربلاء وتأمين عودتهم الآمنة.
