الهدى/ خاص
أكد سماحة الخطيب الحسيني الشيخ ضياء الزبيدي، أن الإمام الحسن المجتبى، عليه السلام، كان أول رجل يفضح حقيقة النظام الأموي في التاريخ الإسلامي في ظل موجة عارمة من الخذلان في أوساط المسلمين ممن عاصروا رسول الله، وسمعوا كلامه.
وفي مجلس تأبيني بمناسبة ذكرى استشهاد الامام المجتبى، عليه السلام، أقامه مكتب المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي في كربلاء المقدسة، انتقد سماحة الشيخ الزبيدي غفلة الأمة في ذلك الزمان ومازال، في القراءة الواعية للقرآن الكريم الذي يدعو المسلمين على طول الخط الى “المودة في القربى”.
وأكد سماحته أن جميع مصادر الحديث عند المسلمين تجمع على أن آية المودة في سورة الشورى تعني بشكل خاص؛ أمير المؤمنين، والصديقة الزهراء، والحسنين، عليهم السلام، “وفي الوقت الحاضر لا يجرؤ أحد من المسلمين على أبداء الكراهية والبغض لأهل بيت رسول الله، بل يعلنون حبهم لهم –يقول سماحته- ولكن في نفس الوقت يترضّون على من حارب رسول الله، وحارب أهل بيته من بعده”.
وفي سياق حديثه عن شخصية الإمام الحسن، وذكائه وحنكته في إدارة الاحداث، بين أنه، عليه السلام، فوّت الفرصة على معاوية وعلى النظام الأموي من خلال وثيقة الهدنة والتخلّي عن الخلافة (الحكم)، بأن يسرقوا شرعية الحكم من أهل بيت رسول الله، ونقل سماحته مواقف حازمة وشجاعة من الامام المجتبى في ردّه الصاعق على تخرصات معاوية وألفاظه النابية ضد أمير المؤمنين، وإدعائه بأنه أحق بالخلافة، وجاء بالرواية التي ينقلها التاريخ، بأنه، عليه السلام، بعد أن هجوم معاوية وإطلاقه عبارات السبّ والشتم ضد أهل البيت، صعد الامام المنبر وقال: أيّها الذاكر علياً! أنا الحسن و أبي علي، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمي فاطمة، و أمك هند، و جدّي رسول الله، صلى الله عليه و آله، و جدّك حرب، و جدّتي خديجة، و جدّتك فتيلة، فلعن الله أخملنا ذكراً و ألأمنا حسباً، و شرّنا قدماً، و أقدمنا كفراً ونفاقاً، فقالت طوائف من أهل المجلس: آمين آمين، وأنا أقول: آمين ثمّ آمين ثمّ آمين، و يرحم الله عبداً قال آميناً”.

