الأخبار

“طالبان” تغلق مكتب مرجع شيعي بارز في كابول وتعتقل موظفيه

الهدى – وكالات ..

في تصعيد خطير يكشف عن اتساع دائرة قمع الحريات الدينية في أفغانستان، أقدمت حركة طالبان على إغلاق مكتب المرجع الشيعي البارز، العلامة فائز زاده بهسودي، الواقع غربي العاصمة كابول. وطُرد جميع الموظفين والأساتذة وطلبة العلم من المكتب، دون أي مسوغ قانوني أو قضائي واضح.

وبحسب مصادر محلية، جاء هذا القرار التعسفي عقب شكاوى “كيدية” رُفعت إلى وزارة العدل التي تُهيمن عليها الحركة.

وقد وصف العلامة بهسودي هذه الخطوة بأنها “مؤامرة مدبّرة لإسكات الصوت الشيعي المعارض”، و”وسيلة إضافية لتكميم الأصوات الداعية إلى العدالة والتعددية”.

اعتقالات وإغلاقات متزامنة

ولم يقتصر الأمر على إغلاق المكتب في كابول، فقد تزامن هذا الإجراء مع إقفال المؤسسة الدينية والتعليمية التابعة لبهسودي في مدينة دشت برشي ذات الغالبية الشيعية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع تستهدف الرموز والشخصيات الشيعية في البلاد.

وفي سياق متصل، اعتقلت سلطات طالبان أربعة من العاملين في المكتب، قبل أن تُفرج عنهم لاحقاً بعد انكشاف زيف التهم الموجهة إليهم، مما يؤكد الطبيعة الكيدية للشكاوى المقدمة.

بهسودي يستقيل احتجاجاً على “عقلية الإقصاء”

وفي خطوة احتجاجية على هذا القمع، أعلن العلامة بهسودي استقالته من مهامه الدينية.

وأكد في بيانه أن “طالبان تدير البلاد بعقلية الإقصاء والاستبداد، وتفتقر إلى أي رؤية لبناء دولة عادلة تشمل كل مكونات المجتمع الأفغاني”.

ويُعدّ العلامة بهسودي من أبرز الأصوات المعتدلة التي طالما نادت بضرورة احترام التعددية العرقية والدينية.

ودعا في خطاباته إلى تشكيل حكومة وطنية حقيقية تضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين، بعيداً عن الإقصاء والتمييز الطائفي. ويعكس إغلاق مكتبه واعتقال موظفيه تزايد الضغوط على الحريات الدينية والأصوات المعارضة داخل أفغانستان.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا