الأخبار

السيد هادي المدرسي يحذر من “عبودية” الذكاء الاصطناعي ويصفه بـ”الصنم الحديث”

الهدى – خاص ..

أطلق سماحة آية الله المفكر الإسلامي السيد هادي المدرسي تحذيرات قوية بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، واصفًا إياه بـ”الصنم الحديث” الذي قد يؤدي إلى خضوع البشر لإرادة الآلة التي صنعوها بأيديهم.
وكشف السيد المدرسي في حلقة من بودكاست “سين جيم” مع ثائر جياد الحسناوي، وتابعتها مجلة الهدى، عن تجربته الشخصية مع طبيب متخصص في الذكاء الاصطناعي تخرج من الصين، حيث طرح عليه سؤالين محوريين. السؤال الأول كان حول ما إذا كانت هناك معلومات لا يرغب مطورو الذكاء الاصطناعي في تعليمها للآخرين، فأكد الطبيب وجود معلومات حصرية يحتفظ بها الصينيون لأنفسهم ولجماعاتهم.
أما السؤال الثاني، الذي لم يجد الطبيب إجابة فورية له، فكان عن سبب تحذير المطورين أنفسهم من الذكاء الاصطناعي الذي صنعوه. وهنا قدم السيد المدرسي تحليله الخاص، موضحًا أن السبب يكمن في أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل “إرادة الإنسان في يد الآلة التي صنعها”.
وشبه السيد المدرسي هذا الخطر بصناعة الأصنام وعبادتها في العصور الجاهلية، حيث كان الناس يصنعون أصنامًا من الحجر أو التمر ثم يخضعون لها ولا يستطيعون تجاوزها. وبالمثل، يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تحكم الآلة في البشر، بدلاً من أن يتحكم البشر فيها.
وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن “الآلة لا تمتلك عواطف”. فإذا أعطيت الآلة القدرة على اتخاذ القرارات والتحكم، فإنها ستصبح هي المتحكمة، مما يؤدي إلى فقدان الإنسان لقدرته على الاختيار واتخاذ القرارات، وهي جوهر الإنسانية.
ورغم اعترافه بالجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي، والتي يمكن أن تعود بالنفع على البشر في مجالات متعددة مثل الطب (حيث يمكن أن يلغي الحاجة إلى الطبيب في المستقبل)، إلا أنه شدد على خطورة فقدان البشر للقدرة على اتخاذ القرارات والاختيار عندما يصبحون خاضعين لإرادة الآلة.
واختتم سماحة السيد هادي المدرسي تحذيره بأن المطورين أنفسهم يخشون من أن يقعوا في “عبادة هذا الصنم الذي صنعوه بأيديهم”، وأن يصبحوا هم أنفسهم خاضعين لإرادة هذه الآلة، في تكرار لسيناريو العبودية الذي شهدته العصور القديمة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا