الهدى – متابعات ..
أحيا المؤمنون من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق ومختلف دول العالم اليوم، ذكرى استشهاد الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)، وسط أجواء من الحزن والأسى.
وشهدت الفعاليات العزائية الواسعة استحضاراً للمواقف العظيمة للإمام السجاد (عليه السلام) ودوره المحوري في حفظ الدين بعد فاجعة الطف.
مواكب العزاء والتشييع الرمزي تعم المدن المقدسة والعالم
وقدم المعزّون تعازيهم إلى النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، وإلى الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، مستذكرين ما واجهه الإمام زين العابدين (عليه السلام) من آلام ومصائب بعد استشهاد والده الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة كربلاء، وتحمله أعباء الإمامة في ظروف عصيبة.
وشهدت العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية، إلى جانب الحسينيات والمراكز الإسلامية في لبنان وإيران والبحرين وباكستان والهند وأوروبا وأمريكا، مجالس عزاء ومواكب حداد ومسيرات تشييع رمزية لنعش الإمام السجاد (عليه السلام)، جسدت مشاعر الحزن والولاء للإمام المظلوم.
الخطباء يسلطون الضوء على إرث الإمام السجاد الخالد
وتناول الخطباء في كلماتهم الأبعاد العظيمة لشخصية الإمام زين العابدين (عليه السلام)، مؤكدين أن بقاءه بعد فاجعة الطف كان بتدبير إلهي ليؤدي دوراً محورياً في حفظ الدين.
واستعرضوا خطاباته المؤثرة في الشام والمدينة التي أبرزت مظلومية أهل البيت، بالإضافة إلى ما خلّفه من تراث روحي خالد تمثل في الصحيفة السجادية، التي تُعد من أعظم كتب الدعاء والمناجاة في التراث الإسلامي.
وأكد المتحدثون أن الإمام السجاد (عليه السلام) شكّل بجهاده الصامت وثباته العقائدي صمام أمان للمجتمع الإسلامي، حيث واجه حملات التزييف والاضطهاد الأموي بحكمة وروية، وأسّس لجيل من الوعي الرسالي الذي حمل راية النهضة الحسينية بعد كربلاء.
فعاليات خاصة في العتبات المقدسة ومضايف ترحّب بالزوار في داقوق
وضمن المنهاج العزائي للعشرة الثالثة من شهر محرم، أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة برنامجاً خاصاً تضمن إحياء الليالي السجادية.
واستعرض خطيب المنبر الحسيني الشيخ عبدالله الدجيلي في محاضراته اليومية محطات من السيرة المباركة للإمام السجاد (عليه السلام)، والتعريف بشخصيته وفضائله ومناقبه.

كما دعا الشيخ الدجيلي إلى تطبيق رسالة الإمام (عليه السلام) التي جسدت أروع الصور والأمثلة في عبادته ودوره الكبير في حياة الأمة كقدوة وأسوة حسنة.
وفي محافظة كركوك، شهد قضاء داقوق، توافد آلاف الزائرين من مختلف محافظات العراق لإحياء ذكرى استشهاد الإمام زين العابدين (عليه السلام)، في مشهد روحي يشبه ما تشهده مدينة كربلاء المقدسة في المناسبات الدينية الكبرى، ما دفع الأهالي إلى وصف مدينتهم بـ”كربلاء الثانية”.

وتنتشر في المدينة مئات المواكب الخدمية التي يشارك فيها أبناء مختلف القوميات والطوائف، في مشهد يجسّد روح التآلف والتضامن. ويحرص أهالي القضاء على فتح مضايفهم ومواكبهم وبيوتهم أمام الضيوف لتقديم الطعام والخدمات على مدار الساعة.
وقد وجه محافظ كركوك، ريبوار طه، بتعطيل الدوام الرسمي اليوم في جميع الدوائر الحكومية داخل قضاء داقوق، باستثناء الأمنية والصحية، إحياءً لهذه الذكرى.
