الأخبار

خبراء أمميون يحذرون من عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان من إيران وباكستان

الهدى – وكالات ..

حذر خبراء تابعون للأمم المتحدة من عمليات الترحيل الجماعية والقسرية للاجئين الأفغان من إيران وباكستان، مطالبين بوقف فوري لهذه الممارسات.

وأكد الخبراء في تقرير صدر عنهم، أن هذه الإجراءات تنتهك مبادئ القانون الدولي للاجئين وتضع حياة آلاف الأشخاص في خطر حقيقي.

أعداد كبيرة من المرحلين إلى بلد غير آمن

وكشف التقرير أن أكثر من 1.9 مليون أفغاني قد عادوا أو أُعيدوا قسرًا إلى أفغانستان من إيران وباكستان منذ بداية عام 2025 وحتى الآن، منهم أكثر من 410 آلاف شخص تم ترحيلهم من إيران وحدها منذ 24 يونيو.

وشدد ريتشارد بينيت، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، وماي ساتو، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، إلى جانب عدد من المقررين الأمميين الآخرين، على أن العديد من هؤلاء اللاجئين المرحّلين، بمن فيهم آلاف الأطفال غير المصحوبين، يُعادون إلى بلد “لا يوفر لهم أي حماية أو أمان حقيقي” في ظل سيطرة حركة طالبان.

وأكد الخبراء في تقريرهم، أن “أفغانستان بلد غير آمن للعودة. فمنذ سيطرة طالبان في عام 2021، تدهورت أوضاع حقوق الإنسان بشكل حاد، ويواجه العائدون خطرًا حقيقيًا يتمثل في التعرض للاضطهاد، أو التعذيب، أو التهديد، أو الانتقام”.

تزايد الترحيل وغياب آليات الحماية

وأشار التقرير إلى أن وتيرة الإعادات القسرية تسارعت بعد تصاعد التوترات بين ايران والكيان الصهيوني، وشملت عمليات الترحيل حتى من يحملون وثائق إقامة قانونية. وفي الوقت نفسه، ساهم الخطاب الأمني السائد في كل من إيران وباكستان في تغذية مشاعر عدائية ضد اللاجئين الأفغان في المجتمع.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة أن هذه الإجراءات قد تمثل انتهاكًا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية” (non-refoulement)، وهو أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي للاجئين، مؤكدين أن الدول لا تستطيع ضمان تقييم منصف لحاجات كل فرد من طالبي الحماية.

وطالب الخبراء أيضًا بوقف البرامج التي جرى تعليقها في دول ثالثة، والتي كانت تهدف إلى إعادة توطين اللاجئين الأفغان الأكثر ضعفًا، مؤكدين: “يجب ألا تتغاضى الحكومات عن المخاطر الحقيقية في أفغانستان. تجاهل هذه الوقائع يعني التنصل من المسؤولية الأخلاقية والقانونية المترتبة عليها”.

دعوات لدعم الفئات الأكثر ضعفاً

وأعرب البيان عن قلق خاص بشأن أوضاع النساء، والأسر التي تعيلها نساء، والأطفال، وأفراد الأقليات العرقية والدينية.

ودعا الخبراء الدول الأعضاء إلى تخصيص موارد مالية كافية لدعم المؤسسات الإنسانية التي تقدم المساعدات ولضمان تقديم الدعم الكافي للعائدين الأفغان.

وفي سياق متصل، انضم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى هذه التحذيرات، مطالبًا بوقف فوري لجميع عمليات الإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء الأفغان، ولا سيما أولئك الذين قد يتعرضون في حال عودتهم لخطر الاضطهاد أو الاعتقال التعسفي أو التعذيب.

ويشكل هذا الموقف من المفوض السامي لحقوق الإنسان أرضية مهمة لتحذيرات جديدة أطلقها خبراء الأمم المتحدة بشأن الترحيل الجماعي للأفغان من إيران وباكستان، ويؤكد على ضرورة التزام الدول بتعهداتها الحقوقية تجاه اللاجئين.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا