الهدى – كربلاء المقدسة ..
مع اقتراب زيارة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) التي تشهد تدفق ملايين الزوار من داخل العراق وخارجه، تشهد محافظة كربلاء المقدسة حراكًا أمنيًا وخدميًا مكثفًا لضمان نجاح هذه المناسبة الدينية الكبرى.
وفي هذا الإطار، عُقد مؤتمر أمني وخدمي موسع في مقر قيادة عمليات كربلاء المقدسة، برئاسة وزير الداخلية السيد عبد الأمير الشمري ومحافظ كربلاء المقدسة نصيف جاسم الخطابي.
تنسيق شامل وخطط متكاملة
المؤتمر، الذي حضره وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة، وقائد عمليات كربلاء، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الخدمية، ونائبا المحافظ، بالإضافة إلى قادة الشرطة ومدراء المرور من محافظات بابل، والنجف الأشرف، والديوانية، وواسط، ووالأنبار، ضم أيضًا قيادات أمنية من وزارتي الداخلية والدفاع، والحشد الشعبي، ومدراء الأجهزة الأمنية والاستخبارات والدفاع المدني.
ولم يغفل المؤتمر التنسيق مع الجهات الدينية والخدمية، حيث حضره ممثلون عن العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين، ووزارات الكهرباء، والنفط، والنقل، والصحة، والتجارة، والإعمار والإسكان، والبلديات.
وتناول المؤتمر بشكل مفصل الخطط الأمنية والخدمية الخاصة بزيارة الأربعين، مع التشديد على أهمية التكامل والتنسيق بين جميع هذه الجهات.
والهدف الأسمى هو دعم جهود محافظة كربلاء المقدسة لضمان انسيابية حركة الزائرين، وتعزيز إجراءات الحماية، وتوفير أفضل الخدمات الممكنة خلال أيام الزيارة.
الخطة الأمنية: تحول استخباري ومرونة ميدانية
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أن خطتها الأمنية الخاصة بزيارة الأربعين هذا العام تعتمد بشكل أساسي على الجهد الاستخباري، مشيرة إلى أنها تختلف عن خطة زيارة العاشر من محرم وتتطلب مرونة واستجابة سريعة للمتغيرات الميدانية.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، في مؤتمر صحفي، أن وزير الداخلية قام بزيارات ميدانية للمحافظات المشمولة بالزيارة الأربعينية للوقوف على الاستعدادات الجارية، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه الزيارة نموذجية من حيث التنظيم والخدمات.
وأضاف أن الخطة الأمنية لم تعد قائمة على الإجراءات التقليدية، بل تحولت إلى خطط تنظيمية وتنسيقية تتوزع على مراحل متعددة، مع وجود بدائل لأي مستجد أمني قد يطرأ.
ولضمان سلامة وراحة الزوار، وجه الوزير بانتشار مفارز الدفاع المدني قرب المواكب الحسينية، كما سيكون هناك جهد كبير لشرطة المرور لتأمين انسيابية الحركة. ويجري تنسيق عالٍ مع العتبتين المقدستين في كربلاء لتوفير أفضل الخدمات للزوار.
تسهيلات للزوار وتأمين الطرق
وفيما يخص الخدمات اللوجستية، أشار البهادلي إلى أن الوزارة ستعمل مع الحكومات المحلية والجهات الدينية على تأمين سيارات للتفويج العكسي بعد انتهاء الزيارة.
كما سيتم تفعيل الرادارات على الطرق الخارجية لحماية الزائرين. ولضمان بيئة آمنة وهادئة داخل المدن، ستقتصر المظاهر المسلحة على السيطرات والمحاور الحدودية فقط، دون السماح بوجودها داخل المدن.
وبالنسبة للزوار الأجانب، لفت البهادلي إلى أن سمات الدخول تُصدر خلال ست ساعات فقط، وتمنح إقامة لمدة ثلاثين يومًا.
وبيّن أن مديرية الجوازات خصصت نوعين من السمات للزوار الخليجيين: الأولى سياحية بقيمة 55 دولارًا، والثانية مخصصة للزيارة بقيمة 75 دولارًا.
هذا وتشهد المنافذ الحدودية العراقية حاليًا دخول ملايين الزوار الأجانب للمشاركة في هذه الزيارة المليونية.
