الأخبار

تهديدات تلاحق موكب الزنجيل المركزي في الديّه بالبحرين والأهالي يستنكرون

الهدى – البحرين ..

تشهد البحرين تصعيدًا مقلقًا في حملات التضييق على الحريات الدينية، مع توارد أنباء عن تهديدات مباشرة من أجهزة النظام الخليفي لإدارة مأتم الديه بمنع خروج موكب الزنجيل المركزي.

وهذا التهديد، الذي يأتي قبيل ليلة شهادة الإمام زين العابدين (عليه السلام)، يستهدف شعيرة عاشورائية سنوية متجذرة بعمق في الوجدان الشعبي والممارسات الدينية لأهالي المنطقة.

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءًا من سياسة ممنهجة يتبعها النظام الخليفي بهدف تقليص الحضور الديني والمواكب الحسينية، والتي تمثل ركيزة أساسية للهوية الدينية والثقافية في البحرين.

وقد عبّر أهالي منطقة الديه عن استنكارهم الشديد لهذه التدخلات، مؤكدين تمسكهم بحقهم المشروع في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، بعيدًا عن أي قيود أو ضغوط.

يُذكر أن هذه التهديدات لا تعكس فقط غياب احترام الحريات الدينية، بل تشكل أيضًا انتهاكًا صارخًا للعهود والمواثيق الدولية التي تكفل حرية المعتقد والتعبير.

وكان مرتزقة تابعون للنظام الخليفي قد صعدوا في وقت سابق لحملات التضييق الطائفي، حيث أقدموا، بمرافقة عمال البلدية، على إزالة الرايات الحسينية من شوارع العاصمة المنامة.

وهذه الخطوة أثارت موجة استياء شعبي واسع داخل الأوساط الدينية والاجتماعية، لكون الرايات الحسينية رمزًا هامًا للمناسبة وتعبيرًا عن الحزن والمواساة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي ينفذها النظام الخليفي كل عام ضد الشعائر الحسينية. وتستهدف هذه الاعتداءات المظاهر الدينية للطائفة الشيعية بشكل ممنهج، لا سيما خلال شهري محرم وصفر.

ومنذ بداية شهر محرم هذا العام، سُجلت حالات متعددة من إزالة الرايات والتضييق على المجالس والمواكب، في مشهد يتكرر سنويًا دون أي مراعاة لقدسية المناسبة ومشاعر المؤمنين.

وفي موازاة ذلك، يواصل النظام استدعاء عدد من المشاركين في إحياء الشعائر، بينهم رواديد حسينيون وخطباء منابر، على خلفية مشاركتهم في الفعاليات العاشورائية. وتُفسر هذه الاستدعاءات بأنها سياسة تهدف إلى ترهيب المجتمع وكتم الأصوات الدينية الحرة.

ويؤكد أبناء الشعب البحريني على تمسكهم بحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، ورفضهم لكل أشكال الاستهداف والتمييز الطائفي. يطالبون بوقف هذه الانتهاكات التي تمثل اعتداءً صارخًا على الحقوق الدينية والإنسانية المكفولة لكل الشعوب.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا