المرجع و الامة

المرجع المدرسي يشكر المساهمين في إحياء عاشوراء ويحذر من مؤامرات الأعداء

الهدى – كربلاء المقدسة ..

أصدر مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) بياناً بمناسبة اختتام موسم عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) لهذا العام، مقدماً الشكر الجزيل لكل من ساهم في إحياء هذه الشعائر المباركة، ومحذراً في الوقت ذاته من المؤامرات التي تحاك ضد الأمة الإسلامية والعراق بشكل خاص.

إحياء حسيني متميز ومشاركة واسعة

وابتدأ البيان بالحمد والثناء لله تعالى والصلاة على النبي وآله الطاهرين، موجهاً التحية والسلام للحسين وأهل بيته (عليهم السلام) وشيعته.

ثم أعرب سماحته عن شكره العميق لجميع الهيئات الدينية، والخطباء الحسينيين، والشعراء، والرواديد، وكل من ساهم في إحياء شعائر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).

وأكد البيان أن شعائر هذا العام تميزت بـ”الحيوية البالغة والمشاركة الفاعلة من قبل المؤمنين”، مشيراً إلى أنها كانت “رايةً مرفوعةً يراها أهل العالم أجمع بمختلف طوائفه وتوجهاته”.

ودعا سماحته الله سبحانه أن يوفق الجميع لاتباع نهج الإمام الحسين (عليه السلام) في طاعة الله، والجهاد في سبيله، والتصدي لأعداء الله، والتضحية من أجل الدين والاستقلال والكرامة. كما سأل الله أن يرزق الجميع شفاعة الحسين يوم القيامة.

تحذير من المؤامرات ومخططات الأعداء

وفي جزء هام من البيان، حذر المرجع المدرسي من “الأعداء السائرين في خط يزيد بن معاوية وابن زياد”، مؤكداً أنهم بعد فشلهم في إلحاق الضرر بالأمة المؤمنة في “الحرب الأخيرة”، “يحيكون اليوم المؤامرات تلو الأخرى ضد سائر الشعوب المؤمنة في العالم الإسلامي، ولا سيّما الشعب العراقي الكريم”.

وأوضح البيان أن هذه المؤامرات تتم “عبر لملمة فلول النظام البائد وبقايا الإرهاب والمنتهزين لنهب خيرات البلاد، لزعزعة أمن البلد واستقراره، وتقديم العراق على طبقٍ من ذهبٍ لأسيادهم”.

الشعب العراقي يقظ وسيلحق الهزيمة بالأعداء

وفي رسالة حازمة لهؤلاء الأعداء ومن يقف وراءهم، أكد المرجع المدرسي أن “الشعب العراقي الأبي، الذي ألحق بكم الهزيمة المرة تلوَ الأخرى، لا يزال يقِظاً متماسكاً، وسيلحق بأعدائه اكبر هزيمةٍ مرةً أخرى”.

وحذر البيان من الانخداع بهذه المؤامرات، مشدداً على أن “ظهور تلك الفلول إلى السطح مرةً أخرى، يعني تطهير الشعب العراقي، بلده منهم تماماً، بإذن الله تعالى”.

واختتم البيان بالتأكيد على أن “شعباً يستلهم قيَمه من دينه وسيرة النبي وأهل بيته، ومن تاريخه العريق، لن يستسلم للضغوط مهما كانت، وتسير راية النصر خفّاقةً أمامه دائماً”، مختتماً بـ “ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

وفيما يلي نص البيان:

نصّ بيان مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، بمناسبة انتهاء موسم عاشوراء الامام الحسين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلقه محمدٍ وآله الطاهرين.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين، والسلام على شيعة الحسين عليه السلام.
السلام عليكم أيها الإخوة الكرام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله كما هو أهله، وله الشكر كثيراً، على نعمائه، ثم الشكر الجزيل لجميع الهيئات الدينية والخطباء الحسينيين والشعراء والرواديد، وكل من ساهم في إحياء شعائر أبي عبد الله الحسين عليه السلام، في هذا العام، حيث امتازت تلك الشعائر بالحيوية البالغة والمشارك الفاعلة من قبل المؤمنين، وكانت رايةً مرفوعةً يراها أهل العالم أجمع بمختلف طوائفه وتوجهاته.

وإذ نشكر اخوتنا على ما بذلوه من جهدٍ في هذا السبيل، نسأل الله سبحانه أن يوفقنا وإياهم لاتباع نهج أبي عبد الله الحسين عليه السلام، في طاعة الله والجهاد في سبيله، والتصدّي لأعداء الله، والتضحية بكل غالٍ وثمين، في سبيل ديننا واستقلالنا وكرامتنا، كما نسأله سبحانه أن يرزقنا شفاعة الحسين عليه السلام، يوم الورود، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

وبهذه المناسبة، لابد من تذكير المؤمنين الكرام، أن الأعداء السائرين في خط يزيد بن معاوية وابن زياد، وبعد فشلهم في إلحاق الضرر بالأمة المؤمنة في الحرب الأخيرة، يحيكون اليوم المؤامرات تلو اخرى، ضد سائر الشعوب المؤمنة في العالم الإسلامي، ولا سيّما الشعب العراقي الكريم، وذلك عبر لملمة فلول النظام البائد وبقايا الإرهاب والمنتهزين لنهب خيرات البلاد، لزعزعة أمن البلد واستقراره، وتقديم العراق على طبقٍ من ذهبٍ لأسيادهم.

ونحن نقول لهؤلاء ومَن ورائهم: إن الشعب العراقي الأبي، الذي ألحق بكم الهزيمة المرة تلوَ الأخرى، لا يزال يقِظاً متماسكاً، وسيلحق بأعدائه اكبر هزيمةٍ مرةً أخرى، فليحذر مَن تخدعه هذه المؤامرات من الإغترار بها، وليعلمَ أن ظهور تلك الفلول إلى السطح مرةً أخرى، يعني تطهير الشعب العراقي، بلده منهم تماماً، بإذن الله تعالى، لأن شعباً يستلهم قيَمه من دينه وسيرة النبي وأهل بيته، ومن تاريخه العريق، لن يستسلم للضغوط مهما كانت، وتسير راية النصر خفّاقةً أمامه دائماً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

مكتب المرجعية الدينية
كربلاء المقدسة

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا