الهدى – البحرين ..
شهدت بلدة كرزكان غرب البحرين، ظهر يوم أمس الجمعة 11 يوليو 2025، مسيرة احتجاجية شعبية حاشدة تندد بالاعتداءات المستمرة التي يشنها النظام الخليفي ضد مظاهر إحياء عاشوراء، والتي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استدعاء أمني لسماحة الشيخ حسن القصاب للتحقيق، في خطوة أثارت استياءً شعبيًا واسعًا.
كرزكان تنتفض: شعارات غاضبة و”الشعائر خط أحمر”
وردد المشاركون في مسيرة كرزكان شعارات غاضبة تستنكر القيود الأمنية المفروضة على المجالس والمواكب الحسينية، وكذلك عمليات الاستدعاء والاعتقال التي طالت عددًا من الخطباء والرواديد الحسينيين.
ومن أبرز المعتقلين الرادود مجتبى العابد والخطيب عبدالكريم الجمري، اللذان صدرت بحقهما قرارات توقيف تعسفية.
رفع المتظاهرون لافتات تؤكد على أن الشعائر الحسينية خط أحمر، وأن محاولات النظام لقمعها أو تشويهها ستواجه برفض شعبي واسع.
كما شددوا على أن هذه الإجراءات تكشف حجم التضييق الطائفي الممنهج الذي يتعرض له المواطنون الشيعة في البحرين.
ودعا الأهالي إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية مشاركتهم في الإحياء العاشورائي، ووقف الملاحقات الأمنية التي تهدف، بحسبو وصفهم، إلى “طمس الهوية الدينية والثقافية للطائفة الشيعية في البلاد”.
وتعد هذه المسيرة جزءًا من سلسلة تحركات شعبية شهدتها عدة مناطق بحرانية خلال الأيام الماضية، رفضًا لما اعتبره ناشطون “تصعيدًا غير مبرر ضد الحريات الدينية والمظاهر العاشورائية”، وسط صمت رسمي وانتقادات حقوقية متزايدة.
استدعاء الشيخ حسن القصاب يثير غضبًا شعبيًا
وفي خطوة أثارت استياءً شعبيًا واسعًا، أقدم النظام الخليفي في البحرين على استدعاء سماحة الشيخ حسن القصاب للتحقيق، يوم أمس الجمعة 11 يوليو 2025، عبر مركز شرطة النعيم في العاصمة المنامة، وعدت هذه الخطوة امتدادًا لحملة التضييق على الحريات الدينية.
ووفقًا لمصادر محلية، يُرجح أن يكون الاستدعاء الأمني على خلفية مشاركة الشيخ القصاب في فعالية دينية تحت عنوان “آخذ بثأرك”، التي تُقام في مسجد عتيق علي وسط العاصمة، في سياق إحياء موسم عاشوراء.
وتُعدّ هذه الفعالية من البرامج العاشورائية التقليدية التي تقام سنويًا لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).
تصعيد ممنهج ومطالبات حقوقية
ويأتي استدعاء الشيخ القصاب في ظل تصعيد أمني واسع النطاق ضد مظاهر الإحياء العاشورائي هذا العام. فقد تم تسجيل اعتقالات واستدعاءات لعدد من الخطباء والرواديد، إلى جانب إزالة لافتات وإغلاق مجالس دينية في عدد من المناطق، في ما وصفه نشطاء بأنه “نهج قمعي ممنهج” تجاه الطائفة الشيعية.
ودشن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وسومًا تضامنية، أبرزها “الاضطهاد الطائفي في البحرين“، للتعبير عن رفضهم لما أسموه “الاستهداف المتكرر لعلماء الدين وحرية المعتقد”. وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين وإيقاف سياسة الترهيب الديني.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب الاستدعاء أو نتائج التحقيق، وسط دعوات حقوقية محلية ودولية لمراعاة الحريات الدينية في البلاد وضمان ممارسة الشعائر دون قيود.
