الهدى – كربلاء المقدسة ..
في إطار سلسلته الفكرية المستمرة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نشر سماحة العلامة السيد جعفر العلوي الحلقة الثالثة تحت عنوان “الإمام الحسين انتصار دائم .. فلا عجب!! إنه أمر الله”، والتي حملت وسم “آليت أن لا أنثني“.
واستند العلوي في طرحه إلى الآية القرآنية الكريمة: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ}.
العراق مركز العالم مستقبلاً: تضحيات شعب الحسين وعطاء إلهي
وتناولت الحلقة التي تابعتها مجلة الهدى، مكانة العراق المستقبلية كـ”مركز العالم”، مشيرًا إلى أن هذا البلد، الذي شهد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، ظل منذ ذلك الحين هدفًا لأشرار العالم عبر محاربة شيعة الحسين واستهدافهم بمختلف وسائل الإيذاء والتآمر.
ومع ذلك، أكد العلوي أن الشعب الحسيني في العراق سطر ملاحم في تخليد ذكرى الإمام الحسين فكرًا وجهادًا ووفاءً، متحملاً الصعاب والتفجيرات والحروب التي أودت بحياة مئات الآلاف من الشهداء، خاصةً خلال فترة الإبادة الجماعية في حكم الطاغية صدام.
ويرى العلامة العلوي أن صبر هذا الشعب وكفاحه، وحمله لراية الحسين علانيةً وحبًا في القلوب، سيبادله الله تعالى بسخاء وإحسان عظيم.
وشدد على أن قضية الحسين هي في رعاية الله الخاصة، مستشهدًا بقوله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}.
وتوقع العلوي أن يصبح العراق، الذي شهد مقتل الإمام الحسين، “عاصمة العالم كله بقيادة حفيده الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)“.
ولفت إلى أن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) سيكشف في خطبته الأولى بعد ظهوره في مكة المكرمة عن مظلومية جده الحسين، مؤكدًا أنه “ثأر الله لدمائه الشريفة الطاهرة”، وأن تحرير العالم بأسره من القهر والظلم وحكم الطغاة سيبدأ بانطلاقة حسينية، وسيكون العراق أول بلد يتجه نحوه الإمام المهدي لزيارة جده الإمام الحسين في كربلاء المقدسة ضمن “حدث عالمي رهيب وعظيم ومؤثر”. واختتم هذا الجزء بعبارة “إنه انتصار الحسين القادم .. فلا عجب!!. إنه أمر الله”.
الحسين سيقود العالم: الرجعة ودولة الحق العالمية
وتطرق العلامة العلوي في الجزء الثاني من الحلقة إلى عقيدة “الرجعة”، مؤكدًا الإيمان بحدوث رجعة لأهل البيت (صلوات الله عليهم) وجميع المؤمنين المخلصين بعد ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وقيام “دولة الحق العالمية الكريمة”.
وأوضح أن الله تعالى سيحيي طغاة الأرض، حكامًا وغير حكام، ليروا ذلهم وخزيهم وفشل كل ما قاموا به ضد المستضعفين، وفي المقابل يشهد الجميع عزة وكرامة وانتصار أهل البيت (عليهم السلام).
واستدل العلوي على هذه العقيدة بآيات من القرآن الكريم، منها: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ}، و {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ}.
كما استشهد بما روي عن أهل البيت في قضية الرجعة وفي معظم الزيارات الشريفة مثل: “(وبإيابكم موقن بشرايع ديني وخواتيم عملي) (مؤمن بإيابكم، مصدق برجعتكم)”.
وأشار إلى الروايات التي تفيد بأن أول من يرجع إلى الدنيا هو الإمام الحسين (عليه السلام) مع أصحابه، وأنه سيحكم العالم كله بعد استشهاد الإمام المهدي ولزمن طويل.
واعتبر أن هذا هو “نصر الله الحق الجبار لإمامنا العظيم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا”، حيث يرث الإمام حكم الأرض كلها، وهو أحد مصاديق قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ}. واختتم العلامة العلوي الحلقة بعبارة “فلا عَجَب !!. إنه أمر الله”.
